يسمِّه ، ولست أدري ، فإذا حلف لا يدري أن المدعي ( 1 ) أودع عنده ، فلا بد من تجديد اليمين إذا حضر الثاني .
ثم إذا حضرا وادعيا ( 2 ) ، وعُرضت يمين العلم ، فلا يخلو إما أن يحلف بالله لا يعلم مَن المودِع المستحِق منهما ، أو ينكل عن اليمين ، فإن حلف : لا يدري من المستحِق منهما ، قال صاحب التقريب : لا يخلو الخصمان إما أن [ يحلفا ] ( 3 ) بينهما أو ينكلا عن التحالف ، أو يحلف أحدهما وينكل الثاني .
7693 - فإن نكلا جميعاً ، ولم يحلف واحد منهما ، قال : فلا يدفع المال إليهما ، ولا يقسم بينهما ؛ إذ لم يُقم واحد منهما حجة ، ولا يدَ أيضاً لواحدٍ منهما ، فلا يقتسمانه ، ولكن يوقف المال [ بينهما ] ( 4 ) كما يوقف كل مالٍ بين جماعة أشكل مستحقه منهم .
ثم إن أقام واحد منهما بينة ، قضي بها ، وإن اصطلحا ، وتراضيا ، فهو إليهم ، ولعلنا نذكر في ذلك قولاً ضابطاً في نكاح المشركات ، إن شاء الله عز وجل - يحوي أطراف الكلام في أمثال هذا الإشكال .
فخرج منه أنا على رأي صاحب التقريب لا نقسم الوديعة بينهما وجوباً ، ولكنا نقف على التراضي أو البيان .
[ وقال ] ( 5 ) طوائف من أئمتنا - وهو مذكور في بعض المصنفات - إذا لم يحلفا ، قُسّمت الوديعة بينهما قَهْراً ، وسبيلهما كسبيل رجلين في أيديهما دارٌ ، وكل واحد
هامش
( 1 ) ( س ) : أن المودع هو المدعي ، فلا بد من تجديد اليمين .
( 2 ) صورة هذه المسألة ست هي : 1 - أن يصدفاه ولا يدعيان عليه . 2 - أن يدعيا عليه ، فيحلف على نفي العلم . 3 - أن ينكل عن اليمين فتردّ عليهما فيحلفا . 4 - أن ينكل عن اليمين فترد عليهما فينكلا . 5 - أن ينكل عن اليمين فترد عليهما فيحلف الأول دون الثاني . 6 - أن ينكل عن اليمين فترد عليهما فيحلف الثاني دون الأول . ( وبمثله أيضاً لو حلف ثم حلفا أو نكلا ، أو حلف أحدهما ونكل الآخر ) .
( 3 ) في الأصل : يحلف .
( 4 ) في الأصل : منهما .
( 5 ) في الأصل : قال ( بدون واو ) .