بتصديقه ؛ لأنه ليس [ معتدياً ] ( 1 ) ويده يد أمانة .
وينقدح عندي هاهنا طريقةُ العراقيين في إيجاب الإشهاد ، [ إن ] ( 2 ) كان السبب مما يمكن ( 3 ) الإشهاد عليه ، وكان ( 4 ) الإشهاد ممكناً ، ولهذا لم نصدقه في الرد ؛ فإن الإشهاد على الرد ممكن .
هذا منتهى النظر في ذلك .
ولو ذكر المودَع أن الوديعة تلفت في يده ، ومات قبل أن يحلف ، فالأمر محمول على ذلك ، ولمالك الوديعة أن يحلّف الوارث ، ثم قال الأصحاب : إن تحقق الوارث تلف الوديعة ، حلف عليه بناء على علمه ، وإن لم يتحقق ذلك ، وكان ظنه غالباً في صدق أبيه ، فله أن يحلف على البت ؛ بناء على ظنه بصدق أبيه .
وهذا قطب من أحكام الأيْمان سيأتي مشروحاً ، إن شاء الله عز وجل ، في كتاب الدعاوى .
وإن غلب على ظنه كذب أبيه ، لم يكن له أن يحلف .
وإن أمكن فرض استواء الأمرين في الاعتقاد من غير تصوير ظنٍّ غالب ، ففي جواز الاعتماد على قول الأب [ خلاف ، سببه ] ( 5 ) اعتضاد اليمين ببراءة ذمة الوارث ، وسلامة التركة له .
ومن منعه من اليمين ، اعتل بأن اليمين لا مستند لها من يقين [ ولا ] ( 6 ) ظن ، والأصل بقاء الوديعة .
فهذه جملةٌ في أحكام الورثة ، كنا وعدنا ذكرها ، وقد نجز الغرض منها ، وإذا
هامش
( 1 ) في الأصل : معتداً .
( 2 ) في الأصل : وإن كان .
( 3 ) ( س ) : يجب .
( 4 ) ( س ) : وإن كان الإشهاد ممكناً .
( 5 ) في الأصل : خلاف فيه وسببه .
( 6 ) في الأصل : إلا ظن .