ضمت ( 1 ) إلى ما ذكرناه في [ الإيصاء ] ( 2 ) وترك الإيصاء ، كان المجموع كلاماً بالغاً في ذلك .
فصل
قال : " ولو ادعى رجلان وديعة ، فقال المودَع : هو لأحدكما ولا أدري لأيكما هو . . . الفصل " ( 3 ) .
7691 - إذا ادّعى رجلان وديعةً ، فقال المودَع : لا أدري لأيكما هو ، وقد علمت أنه لأحدكما . فإن لم يدعيا علمه ، فلا كلام لهما معه ؛ فإنه ليس متعدياً باتفاقهما ، ونسيانُه لا [ يلحقه ] ( 4 ) بالمتعدين وفاقاً ، فليُحط الناظرُ بذلك ، فهو قاعدة الفصل ، فإذا لم يكن ضامناً ، ولم يُدَّع عليه علمٌ ، انقطعت الطَّلِبةُ عنه . هذا ما ذكره الأصحاب .
قال صاحب التقريب : هل للقاضي أن يحلّفه على نفي العلم ، وإن لم يدّع الخصمان العلم ؟ فعلى وجهين . ثم قال : إن قلنا : لا يحلّفه القاضي ، وهو الأصح ، فلا كلام ، ووجهه أن هذا يتعلق بحقهما ، وهما لا يدعيانه . قال : وإن قلنا : يحلفه القاضي ، فهو استحبابٌ وليس باستحقاق ، قطعَ جوابَه بهذا .
وهذا عندي كلامٌ مضطرب ؛ فإن التحليف في حق الله من الزكوات إذا قضينا بأنه مستحب لغوٌ من الكلام ، كما نبهت عليه في كتاب الزكاة ، والحق في الزكاة لله ، ويليق بحقوق الله تعالى احتياط القضاة ، فأما إثبات التحليف في حق الآدميين ، من غير دعوى ، مع الحكم بأنه استحبابٌ ، فكلامٌ ( 5 ) في نهاية السقوط والركاكة ، ولكن
هامش
( 1 ) ( س ) : وإذا تضمنت هذه المقاصد إلى ما ذكرناه .
( 2 ) في الأصل : الإمضاء .
( 3 ) ر . المختصر : 3 / 178 .
( 4 ) في الأصل : يلحق .
( 5 ) ( س ) : كلام ( بدون الفاء ) . وهذا أقرب إلى لغة الإمام .