ونقيضه ، فإن اتفق الفوات من الوجه المحذور [ من ] ( 1 ) الجهة المنتقل إليها ، وجب الضمان وإن اتفق الهلاك من غير الوجه المحذور في الجهة المنتقل إليها ، فلا ضمان .
والطريقة الثانية لصاحب التقريب - وهي أنا نوجب الضمان إذا فرض الانتقال من الجهة المعيّنة إلى الجهة الأخرى ، سواء كان الفوات بما يحذر في تلك الجهة أو بغيره .
والطريقة الثالثة للعراقيين - وقد تفصلت على وجهها .
ويُجري الفطن في أثناء ما ذكرناه في الجهتين تفصيل القول في تعيين البيت والنقل منه إلى آخر ، والتفطّن لما يختص به كل بيت من احتياط في الحفظ ونقيضٍ له ، حتى إن كانا كذلك ، فهما كجهتي الحفظ ، فإن استويا ، لم يخف تفريعهما .
وقد نجز تمام المراد في ذلك .
فصل
قال الشافعي رضي الله عنه : " ولو شرط ألا يرقد على صندوق . . . إلى آخره " ( 2 ) .
7687 - هذا متصل بما تقدم في تعيين طريق الحفظ والنهي عنه ، وقصد الشافعي بهذا الردَّ على مالك ( 3 ) ؛ فإنه سلك مسلكاً لم يرتضه الشافعي ، فقال : إذا نهاه عن الرقود على الصندوق ، فرقد عليه كان برقوده عليه دالاً اللصوص على مكان الوديعة ، والدلالة على الوديعة سببُ الضمان ، فرد الشافعي عليه ذلك ، ولم يجعل ما [ تخيّله ] ( 4 ) معتبراً ؛ فإن كلّ محوط برعاية كالىءٍ فيه هذا المعنى ، وقد أوضحنا أن الدُّور لا تكون أحرازاً بأنفسها [ ما ] ( 5 ) لم تكن ملحوظة بعينٍ كالئة ، نعم إن [ فرض ] ( 6 )
هامش
( 1 ) في الأصل : في .
( 2 ) ر . المختصر : 3 / 177 .
( 3 ) ر . بلغة السالك لأقرب المسالك للصاوي : 2 / 186 .
( 4 ) في الأصل : حيلة .
( 5 ) زيادة من ( س ) .
( 6 ) في الأصل : عرض .