تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
[ فإن ] ( 1 ) كان الظرف يؤثر في الإحراز ، بأن يعسر قرضه ( 2 ) وقطعه ، فهو بمثابة البيوت إذا عينت . هذا إذا كان الظرف للأمين . فأما إذا كان الظرف لصاحب الوديعة ، فأخرج المودَع الوديعة من ذلك الظرف وحفظها دونه ، فقد ذكر العراقيون في ذلك وجهين : أحدهما - أن هذا يضمّنه الوديعة ، وينزل منزلة فض الختم ، وحل العِفاص والوِكاء ؛ فإن التعرض لإخراج الوديعة من ظرفها تفتيش ، والتفتيش عن الودائع من شيم الخوّان . والوجه الثاني - أن ذلك لا يضر ، وليس هو في معنى الفض والحل ؛ فإنهما يشعران بطلب الاطلاع على أقدار الودائع ، وهذا هو المحذور ، فإذا كان الكيس مفتوحاً ، فليس في تمييزه ( 3 ) من الدراهم طلبُ اطلاع ، والكيس مع الدراهم في حكم وديعتين ، فإذا أراد المودَع أن يحفظ وديعتين في بيتين ، [ فلا ] ( 4 ) حرج عليه . هذا منتهى القول فيما يتعلق بالختم ، والحل ، والشدّ . فصل قال الشافعي رضي الله عنه : " ولو شرط ألا يرقد على صندوق . . . إلى آخره " . ثم قال : " ولو شرط أن يربطها في كمه ، فأمسكها في يده . . . إلى آخر الفصول " ( 5 ) 7683 - جمع الشافعي رضي الله عنه [ بين ] ( 6 ) مسائل ، وضابطُها واحد ، وجامعها من طريق التصوير أن يذكر مالكُ الوديعة في حفظها جهةً مخصوصة في الكيفية ، ثم إن
هامش
( 1 ) في الأصل : وإن . ( 2 ) ( س ) : قضه . ( 3 ) تمييزه من الدراهم : أي فصله عنها ، وحفظ كل منهما على حدة . ( 4 ) في الأصل : ولا . ( 5 ) ر . المختصر : 3 / 178 . ( 6 ) في الأصل : من .