[ فإن ] ( 1 ) كان الظرف يؤثر في الإحراز ، بأن يعسر قرضه ( 2 ) وقطعه ، فهو بمثابة البيوت إذا عينت . هذا إذا كان الظرف للأمين .
فأما إذا كان الظرف لصاحب الوديعة ، فأخرج المودَع الوديعة من ذلك الظرف وحفظها دونه ، فقد ذكر العراقيون في ذلك وجهين : أحدهما - أن هذا يضمّنه الوديعة ، وينزل منزلة فض الختم ، وحل العِفاص والوِكاء ؛ فإن التعرض لإخراج الوديعة من ظرفها تفتيش ، والتفتيش عن الودائع من شيم الخوّان .
والوجه الثاني - أن ذلك لا يضر ، وليس هو في معنى الفض والحل ؛ فإنهما يشعران بطلب الاطلاع على أقدار الودائع ، وهذا هو المحذور ، فإذا كان الكيس مفتوحاً ، فليس في تمييزه ( 3 ) من الدراهم طلبُ اطلاع ، والكيس مع الدراهم في حكم وديعتين ، فإذا أراد المودَع أن يحفظ وديعتين في بيتين ، [ فلا ] ( 4 ) حرج عليه .
هذا منتهى القول فيما يتعلق بالختم ، والحل ، والشدّ .
فصل
قال الشافعي رضي الله عنه : " ولو شرط ألا يرقد على صندوق . . . إلى آخره " .
ثم قال : " ولو شرط أن يربطها في كمه ، فأمسكها في يده . . . إلى آخر الفصول " ( 5 )
7683 - جمع الشافعي رضي الله عنه [ بين ] ( 6 ) مسائل ، وضابطُها واحد ، وجامعها من طريق التصوير أن يذكر مالكُ الوديعة في حفظها جهةً مخصوصة في الكيفية ، ثم إن
هامش
( 1 ) في الأصل : وإن .
( 2 ) ( س ) : قضه .
( 3 ) تمييزه من الدراهم : أي فصله عنها ، وحفظ كل منهما على حدة .
( 4 ) في الأصل : ولا .
( 5 ) ر . المختصر : 3 / 178 .
( 6 ) في الأصل : من .