متصلةً بذكر أسباب العدوان [ المناقضة ] ( 1 ) للائتمان .
فنقول : إذا ثبتت الأمانة وانتفت أسباب العدوان ، فلو فرض تلف الوديعة ، فلا ضمان .
وإذا لم تكن الوديعةُ مضمونةَ العين ، فليست مضمونة الرد .
[ وقد ] ( 2 ) أجمع علماؤنا على أنه لا يجب على المودَع ردّها بنفسه ، ولا يلزمه مؤنةٌ بسبب الرد ، وإنما الذي عليه أن يخلّي بين المودِع المالك وبين الوديعة ، حتى يأخذها بنفسه ، فأما تولّي الرد وتعاطيه بالنفس أو بالغير ، فمما لا يجب على المودَع وفاقاً .
7660 - ثم من أحكام الأمانة [ تصديق ] ( 3 ) المودَع ، وفي ذلك تفصيلٌ ، وهو مقصود الفصل ، و [ تصديقه ] ( 4 ) يتعلق بشيئين : أحدهما - دعوى التلف .
والثاني - دعوى الردّ .
فأما القول في دعوى التلف ، فإن ادعى المودَعُ التلفَ بسبب خفي ممكن ليس يجب في حكم العرف ظهوره إذا وقع ، فالمودَع مصدق فيه مع يمينه ، فإن حلف ، انقطعت الطَلِبةُ ( 5 ) عنه ، وإن نكل عن اليمين ، رُدت اليمين على المالك ، ثم إنه يحلف على نفي العلم ؛ إذ لا يمكنه أن يثبت اليمين في نفي التلف وبقاء العين ، فتكون يمينه في نفي التلف كيمينه على نفي فعل الغير . هذا هو المذهب المعتمد .
ومن أصحابنا من يكلّفه جزمَ اليمين ؛ من جهة أنه من الممكن أن يطّلع على بقاء العين في الوقت الذي ادعى المودَع تلفها فيه ، وإذا كان هذا ممكناً ، فجزمُ اليمين ممكنٌ أيضاً ، وسيأتي تفريع هذا وأصله في الدعاوى والبينات .
ثم إن العراقيين ذكروا ( 6 ) ترتيباً حسناً في ادعاء الأمين التلف ، فنسوقه على وجهه ، ثم نذكر مسالك المراوزة .
هامش
( 1 ) في الأصل : المتناقضة .
( 2 ) في الأصل : فقد .
( 3 ) في الأصل : بتصديق .
( 4 ) في الأصل : وبتصديقه .
( 5 ) ( س ) : المطالبة .
( 6 ) ( س ) : ذكروا في هذا ترتيباً في ادعاء .