تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
فلو قال المالك : [ ائتمنتك فيما تعدّيتَ ابتداء ، ولم يبدّل يده ، ففي زوال الضمان مع استمرار اليد الأولى وجهان مشهوران ، ذكرناهما في مواضعَ من كتاب الرهن وغيره ، فلو قال المالك ] ( 1 ) : أبرأتك عن الضمان ، ففي زوال الضمان وجهان مبنيان على [ أن ] ( 2 ) الإبراء عما لم يجب ووجد سببُ وجوبه هل يصح أم لا ؟ وبيان ذلك أن الضمان في [ الأعيان ] ( 3 ) المضمونة إنما يجب عند تحقق التلف ، ولكن العدوان قبل التلف سببٌ في الضمان ، فإذا أبرأ من له الحق عن الضمان قبل التلف ، كان ذلك إبراء عما وجد سببه ، ولم يجب بعدُ . وفي هذا أدنى نظر ؛ فإن الإبراء لو كان يوجد من هذا المأخذ ، للزم على مقتضاه أن نقول : إذا أتلف العين بعد الإبراء لا يضمن قيمتها ، وهذا بعيد لم [ يسمح به ] ( 4 ) الأصحاب . ولو قال قائل : إنما أبرئه بشرط ألا يجدد عدواناً ، فهذا إبراء مشروط ، والإبراء على هذا الوجه يفسد ، فالوجه إذاً في إجراء الوجهين ردُّهما إلى أن الضمان هل يسقط بإسقاط المالك حتى تعود العين أمانة ؟ فعلى وجهين ، فيكون الإبراء إذاً في معنى ائتمان جديد كما قدمناه . وهذا نجاز الفصل بما فيه . فصل 7659 - نقل المزني مسائل متفرقة في أحكام الأمانة إذا دامت ، وفيما [ يصدَّق ] ( 5 ) المؤتمن فيه ، وأنا أرى جمعَها تحت ضوابط ؛ حتى تُلفَى أحكامُ الأمانة مجموعةً
هامش
( 1 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل ، وأثبتناه من ( س ) . ( 2 ) زيادة من ( س ) . ( 3 ) في الأصل : الإعارة . ( 4 ) في الأصل : لم يصح الأصحاب . ( 5 ) في الأصل : يتصدق .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 401 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب