تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ولو ادعى الغلط ، ثم أقر ، فصدقه مالك الوديعة في دعوى الغلط ، فالذي نراه أن الضمان لا يجب مع تصادقهما . 7649 - وقد ذكرنا أن الانتفاع بالوديعة مضمِّن ؛ فلو لبس الثوبَ المودَعَ ظاناً أنه ثوبُه ، ثم كما ( 1 ) استبان انكفّ ، فالذي نراه القطعُ بأنه لا يضمن ، كما ذكرناه في الجحد ، ولو انتفع وادعى ما ذكرناه من الغلط ، لم يصدق في ذلك ؛ فإن ظاهر الانتفاع مضمِّن . 7650 - ولو ألقى الوديعةَ في مضْيعة ، [ ضمن ] ( 2 ) ، فلو كان ذلك عن جهل ، فلا شك أنها لو ضاعت ، ضمنها ، ولو لم تضع وتذكر المودعُ فردَّها إلى [ المحرَز ] ( 3 ) ، فهذا فيه نظر ؛ فإن التضييع من أسباب التلف ، وكل ما كان من أسباب التلف لا يفصل في اقتضائه الضمانَ بين أن يقع عمداً أو خطأً ، ووجه ، تطرّق الاحتمال [ إلى ] ( 4 ) ذلك [ أنه ] ( 5 ) إذا استدرك ، خرج ما جرى عن كونه سببَ التلف . 7651 - نعود إلى الجحد ، فنقول : إذا جحد المودَع الإيداع ، وكانت الوديعة تلفت قبل جحده مع استمرار الأمانة ، فإن تحقق ذلك ، فلا ضمان على الجاحد ، فإن جَحْده لم يجر إلا بعد تلف الوديعة على حكم الأمانة ، وكل عين تلفت على حكم [ لم ينقلب ] ( 6 ) ذلك الحكم بطارىء يطرأ ، وظهور التلف قد يكون باعتراف من المالك ، فلو أراد الجاحد أن يحلف بعد الجحد على التلف قَبْلُ ، لم يقبل يمينه ؛ من جهة أن
هامش
( 1 ) كما : عندما . هكذا يستعمل الإمام هذا اللفظ ، وهو ليس بعربي ولا صحيح ، كما قال النووي في تنقيحه ، وقد مرّ هذا التعليق مفصلاً . هذا . وعبارة ( س ) : " فلما استبان " ولكنا آثرنا " كما استبان " مع غلطها ، لأنها نسخة الأصل أولاً . ولأنها إحدى خصائص ولزمات الإمام ثانياً ، وترجح لدينا أن هذا التصحيح تصرفٌ من ناسخ ( س ) . والله أعلم . ( 2 ) زيادة من ( س ) . ( 3 ) في الأصل : المخزن . ( 4 ) في الأصل : لأن . ( 5 ) في الأصل : آفة . ( 6 ) في الأصل : ا - - عل‍ - كذا .