تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
تجويزه ، وهو الذي [ اقتضاه ] ( 1 ) كلام الأئمة في الطرق . وفي هذه الصورة ذكر بعضُ المصنفين ( 2 ) امتناعَ ذلك إلا بإذن المودِع ، وهذا غير معتد به . والصورة الأخرى - أن يفوّض الحفظ إلى بعض المتصلين به من عبد أو زوجةٍ ، أو ولدٍ ، أو أجيرٍ ، وكان لا يلاحظ الوديعة أصلاً ، فهذا موضع التردد . والصورة الأخرى - أن يكون الحِرز خارجاً عن دار المودَع ومسكنه الذي يأوي إليه ، وكان لا [ يطالعه ] ( 3 ) المودع ، [ فالظاهر ] ( 4 ) هاهنا المنعُ ، وتضمين المودع . فأما ( 5 ) إذا سلم الوديعة إلى من ليس متصلاً به ، واستحفظه فيها ، فهذا ممتنع قطعاً مخالف للفظ وللعرف . هذا منتهى المراد في مخالفة المودَع وموافقته في طريق الحفظ . 7648 - ومما يضمّن المودَع جَحدُه [ لأصل ] ( 6 ) الإيداع ، فإذا جحد المودَع الإيداع كاذباً ، والوديعة في يده ؛ فإنه يصير بالجحد غاصباً ، ولو تلفت الوديعة في يده بعد الجحد ، كانت مضمونة عليه . فإن قيل : لو جحدها غالطاً ، ثم لما ثبتت له حقيقة الحال اعترف ، فكيف السبيل ؟ قلنا : حكم الجحد في الظاهر اقتضى تضمينه ، ودعوى الغلط [ منه ] ( 7 ) مردودة ، فإذا ثبت حكم الغصب بالإنكار ، لم تعد الأمانة بالإقرار .
هامش
( 1 ) في الأصل : اقتضا . ( 2 ) " بعض المصنفين " يعني به الإمام أبا القاسم الفوراني ، كذا يرمز إليه الإمام دائماً ، ولا يصرح باسمه لجفوةٍ كانت بينهما ( أشرنا إلى ذلك مراراً ) . ( 3 ) في الأصل : لا يطالبه . ( 4 ) في الأصل : والظاهر . ( 5 ) في نسخة الأصل اضطراب واقحام فقد كانت هكذا : فأما إذا سلم وكان في مطالعة المودع قال الوديعة إلى من ليس . . . إلخ . ( 6 ) في الأصل : لاحل . ( 7 ) زيادة من ( س ) .