الحفظ ، وهذا مما يقضي العرف به قطعاً من غير [ تحيّل ] ( 1 ) ولا تردد .
ومما يتعلق بذلك أن دار المودَع إذ كانت لا تتهيأ لمرابط الدواب لعزتها أو لضيق مضطربها ، فحكم العرف يقتضي حفظ الدابة في الإصطبل القريب من الدار ، وإن بعُد واطّرد العرفُ في احتمال مثله في مثل هذه الدابة ، فلا [ يمتنع ] ( 2 ) حفظها في ذلك الموضع .
وإن كان لا [ يمتنع ] ( 2 ) في العرف ربطُ الدابة في دار المودَع ، فإذا أراد أن يربطها في حرم [ الدار ] ( 3 ) وهي منه بمرأيً ومسمع ، فقد ذكر العراقيون في ذلك وجهين ، وهما محمولان على صورة يتردد النظر في العرف فيها .
ومن أحاط بالأصل الذي مهدناه ، [ هان ] ( 4 ) عليه دَرْك محل الوفاق والخلاف ( 5 ) .
7646 - ومما يتعلق بتتمة المقصود ، وهو مما يجب الاعتناء به أن المودَع لو وكل حفظ الوديعة إلى عبده المأمون ( 6 ) عنده ، أو إلى زوجته ، أو ولده ، أو من يأتمنهم من دونه ( 7 ) ، فكيف السبيل فيه ؟
هذا فيه [ التباس ] ( 8 ) مترتب على [ التباس ] ( 8 ) العرف ، ونحن نأتي فيه بالواضحة إن شاء الله عز وجل ، فإذا كان الموكول إلى العبد ومن في معناه النقلُ وإغلاقُ الباب ، والحراسة ، ومحل [ الفعل ] ( 9 ) مرعي بنظر المودَع ، فهذا لا منع فيه ؛ فإن الوديعة في يد المودَع .
هامش
( 1 ) في الأصل : تحصل .
( 2 ) في الأصل : لا يمنع .
( 3 ) في الأصل : الدابة .
( 4 ) في الأصل : ضمان .
( 5 ) في الأصل بعد كلمة الخلاف كلمة غير مقروءة .
( 6 ) ( س ) : المأذون .
( 7 ) ( س ) : ذريته .
( 8 ) في الأصل : الناس .
( 9 ) في الأصل : النقل .