كذلك ، ضمن ، فإنّ تجرُّد التعيين [ من ] ( 1 ) غير نهي عن النقل يوجب الضمان في هذه الصورة ، فلا يخفى ثبوت الضمان مع النهي عن النقل .
وإن نقلها الأمين إلى بيت مثلِ البيت المعين ، أو إلى بيت أحرزَ منه ، فقد ذكر صاحب التقريب والعراقيون وجهين : أحدهما - أنه [ يضمن ] ( 2 ) ؛ لأنه خالف صريحَ قول المودِع من غير ضرورة .
والثاني - لا يضمن أصلاً ، كما لو كان اقتصر المالك على تعيين البيت ولم ينه عن النقل [ فالنقل ] ( 3 ) لا [ يُضمِّن ] ( 4 ) في هذه الصورة ، وإن كان فحوى التعيين وموجبه من طريق اللفظ ينبئ عن ترك النقل ، فليكن الحكم كذلك مع التصريح بالنهي عن النقل .
وفي كلام صاحب التقريب ما يدل على وجه ثالث - وهو أنه إن نقل إلى مثله ، ضمن ؛ فإنه لم يزد احتياطاً وخالف ، وإن نقل إلى أحرز منه ، لم يضمن ، وتصير ( 5 ) زيادة الحرز مقابلة للمخالفة .
7643 - فهذا ذكر المسائل في هذا المقصود ، وتحقيق المعنى يستدعي اطلاعاً على معنيين : أحدهما - الاعتناء بفهم العرف ، وليعلم الناظر أن كل حكم يُتلقَّى من لفظٍ في تعامل الخلق ، وللناس في ذلك القبيل من التعامل عُرفٌ ، [ فلن ] ( 6 ) يحيط بسرّ ذلك الحكم من لم يحط [ بمجاري ] ( 7 ) العرف ؛ فإن الألفاظ المطلقة في كل صنف من المعاملة محمولة من ( 8 ) أهلها على العرف فيها ، فإذاً إذا قال : احفظ الوديعة في هذا البيت ، ولا تنقله منه ، فالعرف يقتضي حملَ هذا القول من المالك على تعيين مقدار
هامش
( 1 ) في الأصل : بين .
( 2 ) في الأصل : يتضمن .
( 3 ) في الأصل : والنقل .
( 4 ) في الأصل : يتضمن .
( 5 ) ( س ) : وتفيد زيادة الحرز معادلة الخلاف .
( 6 ) في الأصل : فلم .
( 7 ) في الأصل : لمحازي .
( 8 ) ( س ) : بين أهلها .