تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
يخلُ [ إما ] ( 1 ) أن يلجئه إلى النقل ضرورة أو لم يكن ضرورة ، فإن ظهرت ضرورة تقتضي النقل مثل أن يظهر في المحل المعيّن حريق [ أو غيره ] ( 2 ) من الآفات ، فإذا نقل والصورة ( 3 ) هذه ، لم يضمن أصلاً . وزاد العراقيون في صورة الضرورة تفصيلاً ، فقالوا : لو ترك الوديعة في البيت المعين ، ولم ينقلها مع القدرة على النقل حتى تلفت ، فهل يضمنها ؟ فعلى وجهين ذكروهما : أحدهما - أنه يضمن ؛ لأنه عرضها للتلف . والثاني - لا يضمن ، فإنه راعى فيه إذْن المودع ، وقد نهاه عن النقل صريحاً . ولو قال : لا تنقلها وإن خفت عليها أو أيقنت بتلفها ، فلو تركها ، لم يضمنها وفاقاً ، ولو نقلها والحالة هذه ، قالوا : لا يضمن [ أيضاً ] ( 4 ) وإن خالف صريح قوله ؛ [ فإن قوله ] ( 5 ) إنما يراعى فيما فيه تحفظ وإحاطة ، فأما ما يخالف ذلك ، فقوله فيه ساقط الأثر . وهذا الذي ذكروه آخراً [ محتمل ] ( 6 ) . [ ويظهر ] ( 7 ) عندنا مع التصريح بالنهي عن النقل عند خوف التلف وجوب الضمان على الناقل ، وسنبين بعد عدّ المسائل ما يوضح فقهها ويربط نظامها ، وإذ ذاك نعود إلى هذا التردد ، إن شاء الله . هذا كله إذا عين ونهى عن النقل ، وطرأت ضرورةٌ تقتضي النقلَ ، فأما إذا لم تكن ضرورة في النقل ، والمسألة مفروضة فيه إذا عين موضعَ الحفظ ، ونهى عن النقل عنه ، فإذا نقل ، فلا يخلو إما أن ينقلها إلى بيتٍ دون البيت المعين في الإحراز ، فإن كان
هامش
( 1 ) في الأصل : إنما . ( 2 ) في الأصل : وغيره . ( 3 ) في الأصل : الصورة ( بدون واو ) . ( 4 ) في الأصل : امضا . ( 5 ) زيادة من ( س ) . ( 6 ) في الأصل : يحتمل . ( 7 ) زيادة من ( س ) .