تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
حاله ومقاله ما يتضمن الرضا بسفره أبداً . فهذا ما أردنا أن نذكره في تتبع المسائل التي أطلقناها وتنزيلها على حقائقها . [ فصل ] 7639 - ونحن نذكر الآن فصلاً عليه التعويل [ فنقول ] ( 1 ) : الأوامر وإن كانت مطلقة ، فإذا قيدتها الأحوال ومجاري العرف ، تقيدت بها ، وعلى هذا بنينا بطلان بيع الوكيل المطلق بما عزَّ وهان ، وهذا أصلٌ قد عرفه من ينتهي نظره إلى هذا المحل من هذا [ الكتاب ] ( 2 ) ؛ فإذا أودع رجل وجوّز للمودَع المسافرة ، فهذا كلام مقيد ، وإن أطلق ، قلنا : تمنع المسافرة على الرأي الأصح ؛ من جهة التغرير ؛ إذ لو صح هذا لامتنعت المسافرة بأموال اليتامى ، ولكن قرينة الحال تقتضي تثبيت الوديعة في محل الإيداع ؛ فإن الغالب أن الإنسان يودع ويسافر بنفسه ، فكأن الإيداع يقترن به من العرف ما يقتضي منعَ المسافرة به . ولهذا خلّفه المودِع وسافر ، [ فالمتبع ] ( 3 ) العرف إذاً . فأما الإيداع عند أمين ، فليس [ يضيق ] ( 4 ) العرف عن احتمال [ ضيعة ] ( 5 ) المسافرة ؛ فإن المودِع قد يقدّر مسيس [ حاجة ] ( 6 ) المودَع إلى المسافرة ، ثم يبغي منه أن يحتاط في الوديعة جهده ، فهذا ما لا بد من مراعاته ، ومن لم يمزِج ( 7 ) العرف في المعاملات بفقهها ( 8 ) ، لم يكن على حظ كامل فيها . وقد نجز مقصود الفصل .
هامش
( 1 ) في الأصل : وهو . ( 2 ) في الأصل : المكان . ( 3 ) في الأصل : والمتبع . ( 4 ) في الأصل : مضيق . ( 5 ) في النسختين : صيغة . ثم العبارة مضطربة في النسختين وفيها تكرار هكذا : عن احتمال صيغة عن احتمال المسافرة . ( 6 ) في الأصل : الحاجة . ( 7 ) ( س ) : يخرج . ( 8 ) ( س ) : تفقهاً .