حاله ومقاله ما يتضمن الرضا بسفره أبداً .
فهذا ما أردنا أن نذكره في تتبع المسائل التي أطلقناها وتنزيلها على حقائقها .
[ فصل ]
7639 - ونحن نذكر الآن فصلاً عليه التعويل [ فنقول ] ( 1 ) : الأوامر وإن كانت مطلقة ، فإذا قيدتها الأحوال ومجاري العرف ، تقيدت بها ، وعلى هذا بنينا بطلان بيع الوكيل المطلق بما عزَّ وهان ، وهذا أصلٌ قد عرفه من ينتهي نظره إلى هذا المحل من هذا [ الكتاب ] ( 2 ) ؛ فإذا أودع رجل وجوّز للمودَع المسافرة ، فهذا كلام مقيد ، وإن أطلق ، قلنا : تمنع المسافرة على الرأي الأصح ؛ من جهة التغرير ؛ إذ لو صح هذا لامتنعت المسافرة بأموال اليتامى ، ولكن قرينة الحال تقتضي تثبيت الوديعة في محل الإيداع ؛ فإن الغالب أن الإنسان يودع ويسافر بنفسه ، فكأن الإيداع يقترن به من العرف ما يقتضي منعَ المسافرة به . ولهذا خلّفه المودِع وسافر ، [ فالمتبع ] ( 3 ) العرف إذاً .
فأما الإيداع عند أمين ، فليس [ يضيق ] ( 4 ) العرف عن احتمال [ ضيعة ] ( 5 ) المسافرة ؛ فإن المودِع قد يقدّر مسيس [ حاجة ] ( 6 ) المودَع إلى المسافرة ، ثم يبغي منه أن يحتاط في الوديعة جهده ، فهذا ما لا بد من مراعاته ، ومن لم يمزِج ( 7 ) العرف في المعاملات بفقهها ( 8 ) ، لم يكن على حظ كامل فيها .
وقد نجز مقصود الفصل .
هامش
( 1 ) في الأصل : وهو .
( 2 ) في الأصل : المكان .
( 3 ) في الأصل : والمتبع .
( 4 ) في الأصل : مضيق .
( 5 ) في النسختين : صيغة . ثم العبارة مضطربة في النسختين وفيها تكرار هكذا : عن احتمال صيغة عن احتمال المسافرة .
( 6 ) في الأصل : الحاجة .
( 7 ) ( س ) : يخرج .
( 8 ) ( س ) : تفقهاً .