إخراج الزكاة في الحال ، [ فلا أثر لهذه الغيبة ، وإن لم نوجب إخراج الزكاة في الحال ] ( 1 ) فيجوز أن نقول : لا يسلم إلى الوصية إلا ثلث العبد ، ولكن يجب القطع بنفوذ تصرف الموصى له ؛ لأن تصرفات الورثة نافذة في المال الغائب .
هذا تمام ما أردناه .
فصل
7633 - إذا أوصى أن يحج عنه فلان بمائة ، ففي المسألة أحوال : أحدها - أن يكون الحج فرضاً ، وكانت المائة أجرَ المثل ، فلا شك أنها من رأس المال ، فإن حج [ ذلك ] ( 2 ) المسمى ، فذاك ، وإن لم يحج ، أحججنا عنه غيرَه .
فإن وجدنا من يحج بأقلّ من مائة ، أحججنا عنه ذلك الإنسان . فلو قال ذلك [ المعين ] ( 3 ) : قدِّروا هذا وصيةً لي ، فأحجوني بالمائة ، وإن قدرتم المائة تبرعاً [ فالثلث ] ( 4 ) وافٍ . قلنا : ما ذهب إليه معظم الأصحاب أنا لا نجيبه إلى ذلك ؛ فإنه ليس متبرَّعاً عليه ، والوصية إنما تنفذ بالتبرع ، وهو بمثابة ما لو قال : لا تبيعوا تركتي في صرفها إلى ديوني إلا من فلان ، فهذه الوصية باطلةٌ لا معنى لها .
ولو كانت المائة أكثر من أجر المثل ، فالزيادة على أجر المثل وصية ، فإن لم يكن المعيّن وارثاً ووفى الثلث ، وجب إحجاج ذلك المعيّن ، فإن لم يحج ذلك المعيّن ، أحججنا آخر بأجر المثل ، أو أقل إن وجدنا من يسامح .
ولو كان الحج تطوعاً ، وجوزنا النيابة [ فيه ] ( 5 ) ، فالأجرة بكمالها من الثلث ، وإن لم يحج الشخص الذي عينه الموصي ، فهل نستأجر غيره ( 6 ليحج ؟ فعلى وجهين : أحدهما - لا نستأجر غيره فتبطل الوصية 6 ) كما لو قال : اشتروا عبد فلان فأعتقوه ، فلم
هامش
( 1 ) ما بين المعقفين زيادة من ( س ) .
( 2 ) في الأصل : بذلك .
( 3 ) في الأصل : المبين .
( 4 ) في الأصل : والثلث .
( 5 ) في الأصل : منه .
( 6 ) ما بين القوسين سقط من ( س ) .