يبع فلان العبد ؛ فإنا لا نشتري عبداً آخر .
والوجه الثاني - أنا نستأجر [ غيره ] ( 1 ) ؛ فإن المقصود الظاهر الحج ، فلا نعطل المقصود الظاهر [ بتعذّر ] ( 2 ) تحصيله من جهة شخص معين ، وليس كما لو عين العبدَ ؛ فإن مقصودَه الظاهر تحصيل العتق لذلك العبد .
ولو عين لحج التطوع وارثاً ، وسمى له أكثر من أجر المثل ، فالزيادة وصية ، والوصية للوارث باطلة ، فإن حج الوارث عنه بأجر المثل ، فذاك ، وإن أبى ، أحججنا عنه غيرَه بأجر المثل .
ولو قال : أحجوا عني رجلاً بألف درهم ، وكان الألف زائداً على أجر مثل كل من يحج ، ولم يعيّن أحداً ، فمن أصحابنا من قال : هذه الزيادة باطلة ؛ فإنه لم يعيّن لاستحقاقها رجلاً ، وليس صرف هذه الزيادة من [ جهات الخير ] ( 3 ) ، فلا معنى له ، فنُحِج عنه بأجر المثل .
ومن أصحابنا من قال : الوصية صحيحةٌ ، ويجب تنفيذها ، والتعيين إلى الوصي .
وهذا تمام مسائل الوصايا .
. . .
هامش
( 1 ) زيادة من ( س ) .
( 2 ) في الأصل : يمنعه وتحصيله .
( 3 ) في الأصل : من جهة الجنس .