تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
ولا يبعد أن يقال : لو قال لها : إذا مت ، فأنت حرة إن لم تتزوجي ، فذكر امتناعها على صيغة التعليق لا على صيغة الإلزام المقتضي للقبول ، فلا نحكم بحصول العتق في الحال ما لم ينقضِ عمرها . ثم يعترض في هذا إشكال ، وهي أنها إن تزوجت ، فقد خالفت ، وإن استقلت ( 1 ) ، فهذا فاسد ، والفاسد لا حكم له ، وإن زوجها الوارث ، فإذ ذاك نتبين أنها ما عتقت ، وسيأتي دقائق العتق والتدبير والتعليقات إن شاء الله عز وجل . فرع ( 2 ) : 7630 - لو أوصى بجاريةٍ لإنسان ومات الموصي ، فعلقت بعد الموت بمولودٍ ، وانفصل قبل القبول ، قالوا : الولد ( 3 ) إما أن يكون للورثة على قولٍ ، أو للموصى له ، ولا يكون محسوباً من التركة ، حتى يُقضى منه الدين ، وطرد العراقيون هذا في جميع زوائد التركة إذا فرضت [ قبل ] ( 4 ) اتفاق صرف التركة إلى الديون . هذا ما ذكره العراقيون ، ثم قالوا : من ذهب مذهب الإصطخري فقال : إذا كان في التركة دين ، فلا يملك الورثةُ التركةَ ، فعلى هذا ما حصل من زيادة فيكون حكمها حكم التركة . 7631 - ومما ذكره العراقيون أنه إذا أوصى بعبدٍ قيمته مائة وخلف مائتي درهم ، وكانتا غائبتين ، وتعذر الوصول إليهما في الحال ، فلا يسلم جملة العبد إلى الموصى له في الحال ؛ فإنا لا ندري تَسْلمُ الدراهم للورثة أم لا تسلم ؟ ولكن نصرف ثلث العبد إلى جهة الوصية ، ونرقب العاقبة . ثم قال العراقيون إذا صرفنا ثلث العبد إلى الوصية ، فلا نقول : إن تصرف الورثة ينفذ في بقية العبد ، فإنا نقدّر وصولَ المال إليهم ، ولو وصلت الدراهم يسلم تمامُ العبد .
هامش
( 1 ) " استقلّت " أي بعقد النكاح . ( 2 ) في ( س ) : فصل . ( 3 ) في الأصل : الولد له إما أن يكون . . . ( 4 ) في الأصل : مثل .