تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
الامتناع من التزوج ، ولكن قال : لا بد من القبول لتعتِق ، كما لو أعتق الرجل أمته على خمرٍ ؛ فإنها لا تعتِق ما لم تقبل ، وسيأتي أصل ذلك في النكاح ، والخلع - إن شاء الله عز وجل - ثم ينبغي أن يقع قبولها بعد الموت ، هكذا قال . ثم قال : ولو قال لأمته المسلمة : إذا مت ، فأنت حرة إن بقيتِ على الإسلام ، فلا تَعتِق بالموت ما لم تقبل . ثم قال : إذا قبلتْ عَتَقت ، ويلزمها قيمتُها ، كذلك القيمة تلزم إذا التزمت أن لا تتزوج . وهذا الذي ذكره صاحب التقريب في الإسلام [ بعيد ] ( 1 ) ؛ فإن الإصرار على الإسلام ليس مما يتخيل مقابلته بمال ، بخلاف الامتناع عن التزوج ؛ فإنها في امتناعها معطِّلة على نفسها حقَّها من [ الاستمتاع ] ( 2 ) ، فالوجه أن نجعل التعليق بالإصرار على الإسلام تعليقاً محضاً . ثم في النفس شيء من الحكم بعتقها في الحال ، فإن عنى بقوله : إن [ بقيت مسلمة ] ( 3 ) بقاءها على الإسلام إلى وقت موته ، فلا إشكال ، وإن عَنَى بقاءها على الإسلام إلى موتها ، فالحكم بالعتق ولم يتحقق ما يكون منها فيه نظر ، إذا أخرجنا التزام ( 4 ) ذلك على قياس المعاوضات ، ولا يتبين حقيقة [ الأمر ] ( 5 ) ما لم تمت على الإسلام في ظاهر الأمر ، ثم يستند ( 6 ) الحكم . ولفظ صاحب التقريب في المسألة أنه قال : إذا متُّ ، فأنت حرة [ إن ] ( 7 ) بقيتِ على الإسلام ، وهذا تعليقٌ في صيغته .
هامش
( 1 ) في الأصل : بعد . ( 2 ) في الأصل : المستمتع . ( 3 ) في الأصل : يثبت مسلماً . ( 4 ) ( س ) : إلزام . ( 5 ) في الأصل : الأمن . ( 6 ) أي يثبت الحكم بالاستناد إلى التعليق السابق . ( 7 ) في الأصل : فإن .