فرع :
7618 - إذا نصب وصيين ، وجعل إليهما التصرف جمعاً ، فقد ذكرنا أنه لا ينفرد أحدهما بالتصرف ، فلو فسق أحدهما ، أو مات ، فيقيم القاضي مقامه آخر ، فلو أدى اجتهاد القاضي إلى تفويض الأمر إلى [ الثاني ] ( 1 ) ، ورآه مستقلاً كافياً ليكون منصوباً من جهته ، ووصياً من جهة الميت ، فهل يجوز ذلك ؟ فعلى وجهين ، ذكرهما العراقيون : أحدهما - لا يجوز ؛ فإن الميت لم يرض إلا بشخصين ، فلا بد من ارتسام رسمه .
والثاني - يجوز ؛ فإن رسمه [ إنما يمتثل ] ( 2 ) ما بقي الوصيان ، فإذا خرج أحدهما عن الوصاية [ تعذَّر ] ( 3 ) اتباع [ أمره وفات ] ( 4 ) رعاية اجتماعهما ، ثم القاضي يرى رأيه .
قالوا : كذلك إذا ماتا جميعاً ، أو فسقا ، فهل يتعين على القاضي نصبُ شخصين أم يجوز أن ينصب شخصاً واحداً ؟ فعلى . وجهين ، وذكر الخلاف في هذه الصورة بعيد ؛ فإنه إذا بقي أحدهما ، فهو متعلّق الوصاية ، فلا يبعد اشتراط ضمِّ شخص آخر إليه ؛ فإذا خرجا جميعاً بالفسق عن الوصاية ، أو ماتا ، فقد زالت الوصاية بالكلية ، فصار كما لو لم يوصِ أصلاً .
فصل
7619 - إذا نصب وصيّاً ( 5 ) ، وعيّن له شغلاً ، لم يكن له أن يتصرف في غير ذلك الشغل المعيّن ، خلافاً لأبي حنيفة ( 6 ) . وسرّ ( 7 ) المذهب على ما بنينا الباب عليه ، من أن الوصاية نيابة مترتبةٌ على الاستنابة ، فلا تعدو محلّ الإذن كالوكالة .
هامش
( 1 ) في الأصل : " الباقي " .
( 2 ) في الأصل : ألا يمثل .
( 3 ) في الأصل : - عله .
( 4 ) في الأصل : أمر وفا رعاية .
( 5 ) ( س ) : ولياً .
( 6 ) ر . حاشية ابن عابدين : 5 / 461 .
( 7 ) ( س ) : وبناء المذهب .