والثاني - أنه ينقلب ذلك القدر ميراثاً ، فإنه وضعه حيث شاء ، فانتهى تصرفه في ذلك القدر ، ولكن لما بطل رُدَّ ميراثاً . وهذا ليس بشيء .
7625 - منها لو قال المريض وقد نصب وصياً : " قد أوصيت بثلثي لرجل [ سميته ] ( 1 ) لوصي هذا ، فإذا مت ، [ وجاء ] ( 2 ) فذكره وسماه ، فصدقوه فيما يقول ، وسلموه إلى من يسميه ، فإنه صادق " . فإذا سمى ذلك الوصي رجلاً ، وكذبه الوارث فله تكذيبه ؛ فإنه يجوز أن [ يكذب ] ( 3 ) وقد كلف ورثته بتصديقه فيما يجوز كذبه فيه .
نعم لو شهد الوصي لذلك الرجل وحلف مع شاهده ، ثبت المقصود .
7626 - ومنها أنه إذا كان للمريض دين على وارثه ، وقد ضمن عن الوارث أجنبي ، فأقر في مرض موته أنه استوفى الدين من الوارث ، فقد اختلف قول الشافعي في أن الإقرار للوارث هل يقبل . فإن قلنا : لا يقبل إقراره للوارث ، فيبقى الدين على الوارث ، ولا يبرأ عنه بإقرار المريض . فأما الأجنبي ، فهل يبرأ عن الضمان ؟ فعلى وجهين : أحدهما - أنه يبرأ عن الضمان ؛ فإن الإقرار وإن رُدّ في حق الوارث ، وجب قبوله فيما يتعلق بحق الأجنبي .
والثاني - أنه لا يبرأ ؛ فإن أصل إقراره مردُودٌ في حق الوارث وبراءة الكفيل تبعٌ لبراءة الأصيل في مثل هذه الصورة .
وبمثله لو كان له دين على أجنبي ، والوارث ضامنٌ به ، فأقر [ بأني قبضتُ ] ( 4 ) ذلك من الأصيل يقبل إقراره في حق الأصيل ، وهل يبرأ الضامن الوارث ؟ فعلى وجهين ذكرهما صاحب التقريب : أحدهما - لا يبرأ ؛ لأن الإقرار في حق الوارث مردود .
والثاني - يبرأ ؛ فإن الإقرار إذا قبل في الأصل ، [ فبراءة ] ( 5 ) الوارث تقع تبعاً . ثم
هامش
( 1 ) في الأصل : سميت .
( 2 ) ساقطة من الأصل .
( 3 ) في الأصل : يكون .
( 4 ) في الأصل : ثاني بنصيب .
( 5 ) في الأصل : ببراءة ، ( س ) : وبراءة . والمثبت من المحقق .