7623 - ومنها أنه لو ضمن عن وارثه في مرضه لأجنبي ، قال الأصحاب : لا يصح ذلك ؛ فإنها وصية لوارث ، أو نازلة منزلة الوصية ؛ إذْ لو أدى لأدى عن وارثه . ولو ضمن في مرض موته ديناً عن أجنبي لوارثه ، ففي المسألة وجهان ذكرهما صاحب التقريب : أحدهما - لا يصح ، كالصورة الأولى لتعلّق الضمان بوارثه .
والوجه الثاني - أنه يصح ؛ فإنه لم يزد الوارث على حقه المستحق شيئاً ، وهذا فيما إذا ضمن ضماناً يثبت له الرجوع على [ المضمون عنه ] ( 1 ) وليس يتضح بين المسألتين ( 2 ) في الضمان - الأولى وهذه - فرقٌ سديد .
7624 - ومنها لو قال لإنسان : ضع ثلثي فيمن شئت وأين شئت . فلو أراد الوصي أن يضعه في نفسه ، فيكون مستحقه ، قال صاحب التقريب : ليس له ذلك . وفيه احتمال عندنا على بُعد .
قال : ولا يضعه أيضاً في وارث [ الموصي ] ( 3 ) ؛ فإنه وإن لم يقصد وارثه ، فإذا رددنا الوصية للوارث ، فلا ينبغي ( 4 ) أن يصل شيء من الوصية إلى الوارث ، سواء قصد بها أو أطلقنا الوصية ولم نقصد بها ، فلا يدفع إليه شيء في الحالتين .
ثم قال : فلو دفع قسطاً مثلاً من الثلث في هذه المسألة إلى الوارث على سبيل الوصية ، فما الحكم فيما دفعه إليه ؟ فذكر ( 5 ) فيه وجهين : أحدهما - أنه يُسترد ، ويردّ إلى الوصي ليضعه حيث شاء .
هامش
( 1 ) في الأصل : على يسر .
( 2 ) عبارة ( س ) أكثر وضوحاً هنا : " وليس يتضح في الضمان فرقٌ سديد بين المسألتين : الأولى وهذه " .
( 3 ) في الأصل : الوصي .
( 4 ) عبارة ( س ) : فلا ينبغي أن يصل من الوصية للوارث ، سواء قصد بالوصية أو أطلقت الوصية ولم يقصد بها ، فلا ندفع إليه شيء في الحالتين . والعبارة - على القراءتين - فيها شيء .
( 5 ) ( س ) : قد ذكر . والذي " ذكر وقال " هو صاحب التقريب .