فصل
قال : " وليس للوصيّ أن يوصي . . . إلى آخره " ( 1 ) .
7617 - إذا نصب وصيّاً ، ولم يجعل إليه أن يوصي بتلك الوصاية إلى وصيٍّ عند موته ، فليس له أن ينصب وصياً ؛ فإن الوصاية [ تقتضي ] ( 2 ) تفويضَ التصرف المذكور إلى الوصي ، فأما إقامته غيرَه مقام نفسه عند انقطاع تصرفه ، فليس من مقتضيات الوصاية ، ولا مما يقتضيه العرف ، حتى يُعتقَد تقيّد اللفظ به .
نعم ، إذا وكّل الوصي المطلقُ في حياته وكيلاً صالحاً موثوقاً به ، فهو جائز ؛ [ فإنّ ] ( 3 ) العرف يقتضي اقتضاءً ظاهراً [ تجويز ] ( 4 ) ذلك ، وهذا كما أن العامل في القراض يوكّل ويستنيب في تفاصيل تصرفاته ، ولا ينصب مقارضاً .
فأما إذا قال : أوصيت إليك بكذا فقُمْ فيه ، وأوْصِ إذا حضرتك الوفاة بهذه الوصاية إلى وصيّك ، ففعل ممتثلاً لإذنه ، ففي جواز ذلك قولان : أحدهما - أنه يجوز ، لأن الموصي الأول أذن في ذلك ، ورضي به .
والقول الثاني - لا يجوز ؛ لأن الوصاية [ المتعلّقة ] ( 5 ) بموته المتصلة به جائزة شرعاً جوازاً خارجاً عن القياس ، كما سبق التنبيه عليه ( 6 في صدر الباب 6 ) .
فأما إثبات أوصياء متعاقبين يخلف البعض منهم البعض ، فلا توقيف [ فيه ] ( 7 ) والأصل مفتقر إلى التوقيف .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 3 / 174 .
( 2 ) مزيدة من ( س ) .
( 3 ) في الأصل : قال .
( 4 ) في الأصل : يجري .
( 5 ) في الأصل : ألا تعلقه .
( 6 ) ما بين القوسين ساقط من ( س ) .
( 7 ) في الأصل : منه . وساقطة من ( س ) .