تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ولو أوصى لعترته ، قال العراقيون : قال ثعلب ( 1 ) وابن الأعرابي ( 2 ) : العترة هم الذرية ، وقال القُتبي ( 3 ) : العترة هم العشيرة ، وعشيرة الرجل قرابته ، وردّد العراقيون قولَهم لتردد أئمة اللغة . والله أعلم . . . .
هامش
( 1 ) ثعلب وابن الأعرابي : هما من أئمة اللغة . وثعلب هو : أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الشيباني ، أبو العباس ، إمام الكوفيين في النحو ، صاحب الفصيح ، ومجالس ثعلب ، ومعاني القرآن ، وإعراب القرآن ت 291 ه - . ( ر . أعلام الزركلي ، وتذكرة الحفاظ : 2 / 666 ترجمة رقم 686 من الطبقة العاشرة ، ورقمه فيها 32 ، وتاريخ بغداد : 5 / 204 ترجمة رقم 2681 ) وهو في تذكرة الحفاظ : أحمد بن يحى بن يزيد ( بدلاً من زيد ) . ( 2 ) ابن الأعرابي هو : محمد بن زياد ، أبو عبد الله ، علامة باللغة ، وأحد المشار إليهم في معرفتها ، ومن أشهر حفاظها ، كان ثقة ، قال عنه ثعلب المذكورآنفاً : انتهى إليه علم اللغة ، له العديد من المؤلفات بين مخطوط ومطبوع توفي سنة 231 ه‍ ( ر . تاريخ بغداد : 5 / 282 - ترجمة رقم 2781 ، والأعلام للزركلي ) . ( 3 ) القتبي هو عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدّينوري ، أبو محمد اشتهر بابن قتيبة ، ولكن إمام الحرمين يذكره باسم القُتبي ، وهو العلامة الكبير ، ذو الفنون ، نزل بغداد ، وصنف وجمع ، وبعُد صيته ، كان ثقة ديناً فاضلاً ، من المكثرين تصنيفاً ، فمن ذلك : غريب القرآن ، غريب الحديث ، ومشكل القرآن ، ومشكل الحديث ، وإصلاح غلط أبي عبيد في غريب الحديث . ذكره إمام الحرمين في البرهان في مراتب العلوم ، والخلاف في المحسوسات ، وهل كلها في درجة واحدة ؟ وقال عنه : " إنه ولاّج هجوم على ما لا يحسنها " . وقد ردّ هذا عن القتبي العلامة المحقق السيد أحمد صقر ، في مقدمته لتحقيق تأويل مشكل القرآن ، فراجع هذا إن أحببت ، توفي ابن قتيبة سنة 276 ه - ، وقيل : 270 . ( ر . صير أعلام النبلاء : 13 / 296 ، وتاريخ بغداد : 10 / 170 - 171 ، وتهذيب الأسماء واللغات : 2 / 281 ، والبرهان لإمام الحرمين : فقرة : 52 ، والأعلام للزركلي ) .