فالوصية مصروفةٌ إلى الأَدْنَيْن ، فإن لم يكن له أولاد صلب 1 ) ، فإلى الأقرب فالأقرب ( 2 ) من الأحفاد .
وهذا غير صحيح عندي ؛ فإن اسم العقب في وضعه يتناول الأولاد وأولاد الأولاد ، وإن سفلوا ، فلا معنى لتخصيص هذا اللفظ المطلق بالأدنَيْن ، ولعل الذين رأَوْا ذلك أخذوه من الخلافة ، فإن أولاد الدِّنْية يعقبون من الموروث [ خلافة ] ( 3 ) ، فإن لم يكونوا ، فأولاد الأولاد يعقبونه ، وهكذا على ترتيب البطون .
ولو أوصى لعقب فلانٍ ، ومات الموصي ، والمذكورُ عقبه حيٌّ بعدُ ، قال جماهير الأصحاب : بطلت الوصية ؛ فإنه ما دام حيّاً ، فليس يعقبه أحد ، وهذا جارٍ على قياس تقديم الأقرب فالأقرب ؛ فإنا إذا كنا نفهم من العقب من يعقب ، فالحي لا يعقبه أحدٌ وهو حي ، ومعنى العقب عند هذا الإنسان من [ تقدّم العقب غيرُه ] ( 4 ) .
والظاهر عندنا ( 5 ) أن الوصية تصح إذا كان له أولادٌ ؛ فإنهم يسمون أعقاباً في حياة الإنسان .
7573 - ولو أوصى لورثة إنسان ، فالوصية لكل مَنْ ورثه من ذكر أو أنثى بنسب أو بسبب ، غير أن الموصى به في الإطلاق موزّع عليهم بالسوية ، وإن اختلفت حصصهم في الاستحقاق بالميراث .
ولو أوصى لورثة فلان ومات الموصي ومن يُنسب الورثةُ إليه حي ، فقد قال الأصحاب : تبطل الوصية ، وقولهم في هذا أظهر ؛ فإن الوراثة لا تتبين في حياة
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( س ) .
( 2 ) ( س ) : فالأقرب بالإرث .
( 3 ) في الأصل : خلاف .
( 4 ) في الأصل : تقدم يعقب عنده .
( 5 ) هذا الذي اختاره الإمام هو الذي قطع به صاحب ( العدّة ) وجعله مذهبنا ، وهذا هو الراجح إن شاء الله تعالى . ا . ه عن النووي في الروضة : 6 / 180 .