نتعقب ] ( 1 ) تلك التصرفات بالنقص [ تبيّناً ] ( 2 ) من غير إنشاء نقض ، وقد نتبين بطلان جميعها ، إذا ركب المريضَ دينٌ مستغرق المال .
ومما يفارق التبرعاتُ فيه الوصايا المضافةَ إلى الموت أن الوصايا تقع محسوبة من الثلث ، وإن وقع الإيصاء بها في الصحة ؛ نظراً إلى حالة الموت ، والتبرعات الواقعة في الصحة لا تحتسب من الثلث ، ولو جرى تعليق في الصحة [ في ] ( 3 ) عتقٍ ووجد الصفة في مرض الموت المعلق ، فللأصحاب وجهان مشهوران في أن الاعتبار بحالة التعليق أم بحالة وقوع العتق ؟ وسيأتي شرح ذلك في موضعه من كتاب العتق ، إن شاء الله تعالى .
7576 - وقد تمهد أن الرجوع في الوصايا سائغ ، والباب معقود لبيان ما يكون رجوعاً عن الوصية وما لا يكون رجوعاً عنها ، فنقول : ما يقع به الرجوع ينقسم إلى ما هو صريحٌ في الرجوع ، وإلى ما يتضمن الرجوع .
فأما التصريح في الرجوع ، فإذا قال : رجعت عن هذه الوصية ، أو قطعتُها ، أو رفعتها ، أو أبطلتها ، أو نسختها ، فهذه الألفاظ [ وما في معناها ] ( 4 ) رجوعٌ .
ولو قال : حرمت هذه العين على فلان ، وكان قد أوصى له بها ، فظاهر المذهب أن هذا يكون رجوعاً عن الوصية ؛ [ فإنا ] ( 5 ) نكتفي في ثبوت الرجوع [ بمخايل ] ( 6 ) وعلامات في الأقوال والأفعال ، سنشرحها في الباب ، ولفظ التحريم أوضح منها وأولى [ بإفادة ] ( 7 ) الرجوع .
7577 - ولو قيل له : أوصيتَ لفلان ، فأنكر ، وقال : ما أوصيتُ ، فالذي ذهب إليه
هامش
( 1 ) في الأصل : ينعطفه يعقب ، و ( س ) : نعطيه تعقب . والمثبت تقديرٌ منا .
( 2 ) في الأصل : ميتاً .
( 3 ) في الأصل : ( من ) .
( 4 ) في الأصل : وما يعطى منها .
( 5 ) في الأصل : فإنما .
( 6 ) في الأصل : بحال .
( 7 ) في الأصل : فأفادة .