باب ما يكون رجوعاً في الوصية
7574 - العطايا المحتسبة من الثلث تنقسم ، فمنها : ما ينجزها المريض في حياته ويتممها في ظاهر أمره ، فما كان كذلك لم يملك هو في نفسه استدراكه ، وإن كنا قد نردّ ما يزيد منهما على الثلث ، إذا مات من مرضه الذي يتبرع فيه ، وهذا كالعتق المنجز والهبات المبرمة بالقبض والصدقات ، والإبراء المنجّز ، والمحاباة في البيع والشراء .
وأما الأعطية التي [ يُضيفها ] ( 1 ) إلى حالة الموت ، [ فهي ] ( 2 ) محسوبة من الثلث ، فجملتها وصايا ، والموصي بها يملك الرجوع في جميعها ، إلا التدبير ، ففيه قولان : أحدهما - أنه بمثابة الوصايا ، وفائدة ذلك تمليك المدبِّر الرجوع عن التدبير لفظاً ، مع إدامة الملك على الرقبة .
والقول ( 3 ) الثاني - أنه [ تعليق ] ( 4 ) عتق . وفائدة ذلك أنه لا يملك الرجوع عن التدبير لفظاً ، وسيأتي إيضاح ذلك في كتاب التدبير ، إن شاء الله تعالى .
وحظ هذا الباب منه ما يتعلق بحكم الرجوع ، هذا تمهيد قاعدة الباب .
7575 - ثم التبرعات الجارية في مرض الوفاة إذا تمت تصرف المتبرَّعُ عليه تصرف مثله لو جرى التبرع في الصحة من المتبرّع ، وإن كنا في الزائد على الثلث [ ننعطف
هامش
( 1 ) في الأصل : تصنيفها .
( 2 ) في الأصل : وهي .
( 3 ) ( س ) : والوجه الثاني .
( 4 ) في الأصل : يتعلق .