والوصيةُ للأيامى تردّد كما ذكرنا في الأرامل ؛ فإن كلّ واحد من اللفظين يشعر بعدم الكافل ، وذلك يشير إلى الحاجة .
ولو أوصى لكل ثيب من بني بكر ، فالذي ذهب إليه أكثر أصحابنا أن الوصية للنساء دون الرجال ، وهو مذهب أبي حنيفة ( 1 ) .
ومن أصحابنا من قال : يدخل الرجال الذين جامعوا تحت اسم الثيب .
وكذلك لو أوصى لكل بِكرٍ من بني فلان ، ففي المسألة وجهان في دخول الرجال .
وإنما صار إلى الوجه الضعيف من صار إليه لقول رسول الله عليه السلام : " البكر بالبكر جلد مائةٍ وتغريب عام ، والثيب بالثيب جلد مائةٍ والرجم " ( 2 ) .
7570 - ومن الألفاظ التي تستعمل في الوصايا الغلمان ، والشيوخ ، والكهول ، والأطفال ، والصبيان ، والفتيان ، قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد ( 3 ) : الغلام من لم يحتلم ولم يبلغ خمس عشرة سنة ، وكذلك القول في الطفل والصبي ، وكذلك الذراري .
وفي طريق العراقيين ما يدل على أنا لا نشترط في الذراري الصِّغر ، وهم النسل والأولاد كيف كانوا ، ومن خالف في أن اسم الولد هل يتناول الحافد ، ذهبوا إلى [ أن ] ( 4 ) الذرية يتناول الأولاد والأحفاد ، فقال أبو يوسف : يكون الإنسان بعد البلوغ فتًى إلى ثلاثين سنة ، ثم كهلاً إلى خمسين سنة ، ثم يكون بعدها شيخاً إلى آخر عمره .
وقال محمد بن الحسن : هو بعد البلوغ فتى إلى أربعين سنة ، ويسمى شاباً في هذه المدة ، ثم يكون كهلاً إلى خمسين ، ثم شيخاً إلى آخر عمره ، وهذه الألفاظ معانيها مشكلة في الإطلاق ، ولكنا نعلم أن الطفولية إلى تهيؤ الجبلّة لثبوت مادة الزرع فيها ،
هامش
( 1 ) ر . بدائع الصنائع : 7 / 348 .
( 2 ) الحديث سيأتي في الحدود إن شاء الله .
( 3 ) ر . الاختيار : 5 / 81 .
( 4 ) سقطت من الأصل .