تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
فصل 7569 - إذا أوصى لأرامل بني فلان فقد قال الشعبي ( 1 ) : هذا يقع على الرجال والنساء ، وبه قال إسحاق بن راهويه ( 2 ) واستدلوا بقول [ جرير ] ( 3 ) : هذي الأرامل قد قضيت حاجتَها . . . فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر وقال الشافعي رضي الله عنه : الأرامل هن اللواتي مات عنهن أزواجهن ، أو بِنَّ عنهم بسبب من الأسباب . ثم اختلف أصحابنا في أنا هل نشترط مع ذلك فقرهن ليدخلن تحت الوصية للأرامل ؟ وظاهر النص يشير إلى اشتراط الحاجة والخِلة ، ثم إن كن محصورات ، صحت الوصية ، وإن لم يكنّ محصورات ، صحت الوصية أيضاً ، ويحمل على أقل الجمع . وليست الوصية لهن كالوصية للعلوية ؛ فإن ما وصفن به لا يلزمهن أيضاً [ كما لا ] ( 4 ) يلزم الفقر والمسكنة . ولو أوصى لأيامى بني فلان ، كانت الوصية مصروفة إلى غير ذوات الأزواج ، والفرق بين الأيامى والأرامل أن الأرملة هي التي [ كان ] ( 5 ) لها زوج ، والأيم هي التي ليست ذاتَ زوج في الحال ، ولا فرق بين أن يتقدم لها زوج أوْ لا تكون نكحت قط ، ثم لا فرق عندنا بين الأبكار والثُّيب ( 6 ) ، فاسم الأيامى يشملهن ، وفي اشتراط الفقر ،
هامش
( 1 ) الشعبي : سبق له ذكر في الفرائض . ( 2 ) إسحاق بن راهويه : سبق في الفرائض . ( 3 ) في النسختين : الفرزدق ، والتصويب من اللسان ، والأساس . وقال في الأساس : ولا يقال شيخ أرمل إلا أن يشاء شاعر تمليح كلامه ، ثم ساق البيت شاهداً . ( 4 ) زيادة من ( س ) . ( 5 ) في الأصل : هي التي لأن لها زوج . وهذا يؤكد ما قلناه في وصف النسخة . ( 6 ) الثُّيب : بضم المثلثة مشدّدة ، وبفتح المثناة التحتية المشددة . قال في المصباح : إنه من كلام المولَّدين وليس بمسموع .