تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
7566 - ولو أوصى لمولاه ، فاسم المولى يتناول المعتِق ، وهو المولى ( 1 الأعلى ، وقد يتناول المعتَق ، وهو المولى 1 ) الأسفل ، قال مالك ( 2 ) : الوصية للمولى مصروفة إلى الأسفل . وقال أبو حنيفة ( 3 ) : إن لم يبين ، فالوصية باطلة ، وقال أبو ثور : يقرع بين الأعلى والأسفل ، وحكى البويطي عن الشافعي قولين : أحدهما - أنه يوقف بينهم حتى يصطلحوا . والثاني - أنه يقسم بين الأعلى والأسفل . وهذا إذا وُجد الموليان ، فإن كان لا يوجد إلا أحدهما ، صرفت الوصية إلى ذلك الصنف ، فإن اقتضى الحال صَرْفَ الوصية إلى المعتَقين ، فكل من يثبت له الولاء عليه داخلٌ تحت الاستحقاق سواء كان متبرعاً بالعتق ، أو مؤدياً فرضاً ، كالذي يعتق عن كفارة أو وفاء [ نذر ] ( 4 ) ، وهل يدخل تحت الوصية أمهات الأولاد والمدبّرون الذين يعتِقون عند الموت ؟ اختلف أصحاب الشافعي [ في ذلك ] ( 5 ) فمنهم من قال : لا يدخل هؤلاء ، وبه قال محمد بن الحسن ، وهو إحدى الروايتين عن أبي يوسف . ومنهم من قال : يدخلون ، وهو الرواية الثانية عن أبي يوسف ، وليس ذلك بعيداً عن القياس ، ومولى الموالاة والمحالفة ليس من الموالي عند الشافعي رضي الله عنه .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( س ) . ( 2 ) ر . المدونة : 6 / 74 ، حاشية الدسوقي : 4 / 433 . ( 3 ) ر . مختصر اختلاف العلماء : 5 / 57 مسألة 2191 ، البدائع : 7 / 342 . ( 4 ) في الأصل : يقدر . ( 5 ) زيادة من ( س ) .