تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الأصحاب على أن اللفظ لا يخصص بالذكور ؛ فإن القبائل يعبر عنها على هذا الوجه ، ولكن يتعرض للتفصيل إمكانُ حصرهم ، فإن كان الحصر ممكناً ، فالوصية صحيحة ، وإن لم يكن الحصر ممكناً ، ففي المسألة القولان المذكوران في الوصية للعلوية ومن في معناهم . 7565 - ولو أوصى لأولاد رجل ، يتناول الذكور والإناث ، وهل يختص بأولاد الدِّنية ( 1 ) ، أو يتناول الأحفاد ؟ فيها خلاف مشهور ، وظاهر النص أنه يختص بأولاد الصلب ، فإن جعلنا اللفظ شاملاً لأولاد الصلب والأحفاد ، فلا كلام ، وإن خصصنا الوصية بأولاد الصلب عند وجودهم ، فلو قال : أوصيت لأولاد فلان ، ولم يكن له أولاد صلب إذْ ذاك وكان له أولاد أولاد ، ففي المسألة خلاف . ثم إن قلنا : إنهم يدخلون ، فيدخل أولاد بنيه ، وهل يدخل أولاد بناته على هذا الوجه ؟ وجهان ، وسبب التردّد أن انتساب أولاد بنيه إليه بوسائط [ البنين ] ( 2 ) ، وانتساب أولاد بناته إلى أزواجهن ، وهذا معنى قول القائل : بنونا بنو أبنائنا وبناتنا . . . بنوهن أبناء الرجال الأباعد ( 3 ) وإن أوصى لإخوة فلان ، فقد قال أبو حنيفة ( 4 ) والشافعي : إن كانوا ذكوراً استحقوا الوصية وإن كن إناثاً ، لم تصرف الوصية إليهن ، وإن كانوا ذكوراً وإناثاً إخوة وأخوات ، فمذهب أبي حنيفة وظاهر نص الشافعي أنه يختص بالوصية الإخوة دون الأخوات ، وقال أبو يوسف ومحمد : هو لجميعهن .
هامش
( 1 ) ( س ) : الذرية . ( 2 ) في النسختين : " البنت " . ( 3 ) البيت من شواهد ابن عقيل ( الشاهد رقم 51 ) قال محيي الدين عبد الحميد : " نسب جماعة هذا البيت للفرزدق ، وقال قوم : لا يُعلم قائله مع شهرته في كتب النحاة وأهل المعاني والفرضيين " . ( شرح ابن عقيل : 1 / 233 ) . ( 4 ) ر . البدائع : 7 / 345 ، الاختيار : 5 / 81 ، 82 .