موت الموصي ؛ فإنها ليست مبنية على [ التهمة ، ومقرّ ] ( 1 ) الوصايا يوم الموت ، فعلى هذا لو أوصى لأَختان بناته ، وما كن مزوّجات ، ثم تزوجن ، وكن في حِبالة ( 2 ) أزواجهن يوم موت الموصي ؛ فالوصية مصروفة إلى أزواجهن ، ولو كن متزوجات يوم الموت فقبل الأزواج الوصية ، ثم أبانوا البنات ، فالوصية قد استقرّت لهم ، ولو طلقوا ثم قبلوا ، فإن وقع التفريع على أن الملك بالموت أو هو موقوف فالوصية تثبت لهم ، وإن قبلوها بعد البينونة ، فإن حكمنا [ بأن الملك يحصل في الوصية بالقبول ، ففي المسألة وجهان : أحدهما - ] ( 3 ) أن الوصية تبطل إذا تقدمت البينونة على القبول ؛ فإن التعويل [ في ] ( 4 ) هذا القول على القبول ، وما كانوا أزواجاً يومئذ .
والوجه الثاني - أن الوصية تثبت ؛ فإن القبول إن ( 5 ) استعقب الملك ، فالاعتبار في صفة الموصى له بيوم الموت ، والمسألة محتملة .
ولو تزوجن بعد موت الموصي ، فهذا فيه تردّد أيضاً ، مأخوذ مما ذكرناه ، فإن اعتبرنا يوم الموت أو فرّعنا على الوقف ، لم نصرف الوصية إليهم ، وإن فرعنا على قول القبول ، ففيه تردد مأخوذٌ ممّا قدمناه في تقديم البينونة على القبول ، وإن طلق الزوج طلاقاً رجعياً ، فهو زوج [ ووجهه بيّن ] ( 6 ) .
7562 - ولو أوصى [ لأصهاره ] ( 7 ) فقد قال أصحاب الشافعي رضي الله عنه : الوصية للأصهار وصيةٌ لأبوي المرأة ، فإن أوصى لأصهار نفسه ، دخل تحت الوصية أبو زوجته وأمها ، وإن كانت له زوجات ، دخل تحت الوصية آباء الزوجات وأمهاتهن
هامش
( 1 ) في الأصل : التهم ، وتقر الوصايا .
( 2 ) الحِبالة - بكسر الحاء - شبكة الصائد ، واستعملت هنا مجازاً بمعنى رباط الزوجية .
( 3 ) ما بين المعقفين ساقط من الأصل .
( 4 ) في الأصل : على .
( 5 ) ( س ) : قد استعقب الملك .
( 6 ) في الأصل : ووجهين ( تداخلت الكلمتان ) .
( 7 ) في الأصل : لأمه إن .