ولو أوصى لأهل امرأة ، فهذا يخرّج على الخلاف المقدم ، فمن قال : الأهل معناه الزوجة ، فالوصية باطلة ، ومن حمل الأهلَ على من تلزم نفقته ، صَرَفَ الوصيةَ إلى من يلزمها نفقتهم .
7561 - ولو أوصى لأختانه ، فقد قال أبو حنيفة ( 1 ) : يدخل فيها زوج كل ذات رحم محرم [ منه ] ( 2 ) ويدخل أيضاً كلُّ ذي رحم محرم من ذلك الزوج .
وقال أصحاب الشافعي رضي الله عنه وأرضاه : الوصية للختن وصيةٌ لزوج البنت ، واختلفوا في أزواج الأخوات ولم يتعدَّوا هذا [ الحدّ ] ( 3 ) ، وقطعوا القول بأنه لا يدخل أزواج العمات والخالات وغيرهم من المحارم . والأصحُّ التخصيص بأزواج البنات .
ثم سنذكر خلافاً في أن الأحفاد في الوصية للأولاد هل يدخلون تحت اسم الأولاد ، فمن أدخلهم تحت الوصية للأولاد ، أدخل أزواج الإناث من الأحفاد تحت الوصية للأَخْتان ، فلو أوصى للأَخْتان ، وكانوا قد طَلَّقوا البنات طلاقاً [ يقطع ] ( 4 ) الزوجية ، وصادفنا البناتِ غيرَ ذواتِ أزواج يوم موت الموصي ، فلا وصية للذين كانوا أزواجاً ، فإنهم لم يكونوا أختاناً عند الموت ، وقد يتجه [ فيه ] ( 5 ) قول [ أنّا ] ( 6 ) نعتبر حالة الإيصاء ، وهذا يخرّج على أنا إذا ردَدْنا الإقرار للوارث ، فيعبتر كونه وارثاً يوم الإقرار ، أو يُعتبر ذلك يوم الموت ؟
وكان شيخي أبو محمد يقول : هذا التردّد في الاقرار للوارث على قول ردّ الإقرار ، فإنا [ قد نعلّل ] ( 7 ) ردَّ الإقرار بالتهمة ، فأما الوصايا [ فالاعتبار ] ( 8 ) فيها بحالة
هامش
( 1 ) البدائع : 7 / 350 ، الاختيار : 5 / 77 .
( 2 ) في الأصل : فيه .
( 3 ) في النسختين ، الحدود .
( 4 ) في الأصل : فقطع .
( 5 ) في الأصل : منه .
( 6 ) في الأصل : أنما .
( 7 ) في الأصل : فإنا به إبطال .
( 8 ) في الأصل : فلا اعتبار .