تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
أوصيت لجماعة من [ أقرباء ] ( 1 ) فلان ، ثم تتفرع تلك المسألة ، وتنساق على حسب ما قدمناه . 7559 - وقد نجز القول في الوصية للقرابة والأقربين ، ونحن نذكر ألفاظاً نفرض إجراءها في الوصايا ، ونذكر معانيها . فقد كثر اختباط الفقهاء فيها ، وقد نذكر في بعضها مذاهب بعض السلف ، لأغراضٍ لنا صحيحة . فإذا قال : أوصيت لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمذهب الشافعي رضي الله عنه أن آل رسول الله كل من يحرم عليهم الصدقة ، وهم بنو هاشم ، وبنو المطلب ، واعتمد الشافعي في هذا هذا الأصلَ ، وهو تحريم الصدقة ؛ فإنهم أقيموا في هذه القاعدة مقام رسول الله عليه السلام ، وهذا حسن . وقال مالك : آل رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه ، وقيل : آل رسول الله صلى الله عليه وسلم أُمّتُه . وهذه اللفظة فيها استبهام ، واشتقاق اللفظ - إن لم يُقدّر فيه قلبٌ [ وإبدال - من قولك ] ( 2 ) آل يؤول ، فكل من آل إليك أمره فهو من آلك ، وقوله تعالى : { أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ } [ غافر : 46 ] أراد به الذين ضلّوا بسببه ، وآل ضلالُهم إليه . ومن الناس من يقول أصل الآل الأهل ، فأبدلت الهاء همزة ، فصار أَأْلاً ، ثم استثقلوا اجتماع الهمزتين فأبدلوا الثانية ألفاً ، فصار آلاً ، واللفظة على [ حالٍ ] ( 3 ) فيها [ تردد ] ( 4 ) . ثم الشافعي رضي الله عنه قطع جوابه في آل الرسول صلى الله عليه وسلم للأصل الذي وجده فيهم من تحريم الصدقة ، [ ونزّل ] ( 5 ) ذلك منزلة القرينة المشاعة في العرف ، ورأى تقييد هذا اللفظ المتردّد بها .
هامش
( 1 ) في الأصل : أقرب . ( 2 ) في الأصل : وإبداله من قبلك . ( 3 ) في الأصل : حالها . ( 4 ) في الأصل : يتردد . ( 5 ) في الأصل : وينزل ذلك .