[ الجهة ] ( 1 ) والصنف ، وقد يحمله على ذكر الجمع استيعاب جمعٍ إن كانوا ، وليس من غرضه قصرُ الوصية إذا لم يبلغوا جمعاً .
وذهب بعض أصحابنا إلى أنه إذا ذكر لفظ الأقرباء ، فلم يكن [ له ] ( 2 ) إلا قريب واحد ، فليس له إلا ثلث الوصية ، وهذا يتيسر توجيهه . وما ذكره الشافعي أفقه وأليق بمعنى الكلام .
فإن أوصى لذي قرابته وله قريب واحد ، فلا خلاف أن الوصية مصروفةٌ إليه بكمالها . والذي أطلقه الأصحاب أن الوصية للقرابة لا تتضمن جمعاً ؛ فإن القرابة ليست من أبنية الجمع ، وإذا قيل : قرابة فلان ، فمعناه ذو قرابته . وإذا قال : أوصيت لذوي قرابة فلان ، وقريبُه واحد ، فهل يكون له جميع الوصية ؟ فهذا لفظ مشعر [ بالجمْع ] ( 3 ) وهو بمثابة قوله : أوصيت لأقرباء فلان ؟ ظاهر النص أن الوصية مصروفة إلى قريب واحد إذا لم يكن غيره .
ومن أصحابنا من قال : لا تصرف جميع الوصية إلى ذلك الواحد ، ثم هؤلاء يفضّون الوصية ( 4 ) على تقدير جمع ، وأقل الجمع في هذه المسائل ثلاثة .
وإذا تبين ما ذكرناه ، فلو أوصى للأقربين ، كان كما لو أوصى للأقارب في أنه هل يُحمل هذا على اقتضاء الجمع لا محالة ، أو تصرف الوصية بكمالها إلى واحد إن لم نجد من الأقربين غيره ؟
وقد ذكرنا مسألةً في الأقربين ، وفرضنا ابناً ، وأحفاداً ، وتلك المسألة تخرّج على وجوب رعاية الجمع . فإن فرعت على النص وأردت تخريج تلك المسألة ، [ فنصوّر ] ( 5 ) في صيغة الوصية تقييداً بلفظةٍ تقتضي جمعاً لا محالة ، مثل أن يقول :
هامش
( 1 ) في الأصل : الجمعة .
( 2 ) في الأصل : لهم ، و ( س ) : فلم يكن له قريب واحد .
( 3 ) في الأصل : الجميع .
( 4 ) ( س ) : يفضون على تقدير جمع .
( 5 ) في الأصل : سنصور .