تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
المساجد ، فالوقف يصح حينئذ ، وأجرى إضافةَ الوقف إلى المسجد مجرى إضافة الوصية إلى الدابة . وهذا الذي ذكره فيه نظر ؛ فإنه شبه الوقف على المسجد بالوصية للدابة وبينهما فرق واضح ؛ فإن الوصية للدابة نادرةٌ شاذة إذا ذُكرت لأهل العرف ، استنكروها ( 1 ) ، فتعينت مراجعة صاحب اللفظ ، وأما الوقف على المسجد ، فقد عم استعماله في إرادة مصالح المسجد عموماً ظاهراً ، فينبغي أن يحمل مطلقُه على ما يقصد منه في عموم الاستعمال . والله أعلم . هذا منتهى القول في الوصية للعبد والدابة . 7544 - ومما ذكره صاحب التلخيص في أطراف الكلام في ذكر من تصح الوصية له ومن لا تصح الوصية له ، قال : إذا جوزنا الوصية للقاتل ، ومنعنا الوصية للوارث ، فلو أوصى لوارثه بشيء ، ثم إن الوارث قتل موروثه ، فحكم التفريع على منع ( 2 ) الوصية للوارث وتصحيحها للقاتل أن تصح الوصية ، وهذا ظاهرٌ ؛ من قِبَل أن القاتل خرج عن كونه وارثاً بالقتل . وإنما أوردت هذه المسألة على ظهورها ؛ لاقتضاء الكلام إلى حالةٍ يصير القتل فيها سبباً لتصحيح الوصية . ثم [ ممّا ] ( 3 ) أجراه أن عبداً لو جرح رجلاً ، فأوصى له المجروح ، فالوصية تصح ، وإن منعنا الوصيةَ للقاتل ؛ فإن هذه الوصية ترجع فائدتها إلى السيد ، فليتأمل الناظر التفات هذا الفصل ، ومصير ( 4 ) الوصية للعبد تارةً إلى أن العبد هو الموصى له ، وتارةً إلى أن الموصى له مولاه . [ والقتل الحاصل منه ] ( 5 ) أن ما يتعلق بنسبة الموصى له إلى
هامش
( 1 ) في الأصل : واستنكروها . ( 2 ) عبارة ( س ) : فحكم التفريع على الوارث . . . ( 3 ) في الأصل : بما . ( 4 ) ( س ) : وهل الوصية للعبد ، وهي في الأصل : ومسير ( بالسين ) . ( 5 ) في النسختين : " والقول الحاصل فيه " والمثبت تقدير من المحقق ، بناء على مقتضى السياق ، =