تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
والذي صار إليه فقهاء الأصحاب تصحيحُ الوصية للحربي بكل ما يجوز بيعه منه ، فأما الوصية للمرتد فأولى بالصحة ؛ لأنه في عصام ( 1 ) الإسلام ، وقتلنا إياه ليس حدّاً مقاماً عليه ، وإنما [ نجدّد له ] ( 2 ) الإسلام بالبرهان الظاهر ، فإن عاند ، فبالسيف الباتر ، ومذهب الشافعي أنه يحكم له وعليه بما ( 3 ) يحكم به على المسلمين ، ويجوز أن يقال : إذا حكمنا بأن الردّة تزيل ملكه ، فالوصية ضعيفة حريِّة بالفساد . وأحكام المرتدين ستأتي مستقصاة في آخر كتاب قتال أهل البغي ، إن شاء الله عز وجل . فصل في بيان من تصح منه الوصية ( 4 ) 7546 - البالغ العاقل الحر المسلم تصح وصيته ، ووصية [ الذمي ] ( 5 ) نافذة إذا وافقت ( 6 ) شرط الشرع . وهي على أقسام منها أن يوصي لشخص ، وقد سبق التفصيل فيمن تصح الوصية له ، فالقول فيمن يوصي الذميُّ له كالقول فيمن يوصي المسلم له . ومن الأقسام أن يوصي بما يكون قربة عندنا وعندهم ، فإذا رفعت إلينا وصيته ، والثلث متسع ، أجزناها ونفذناها ، كالوصية بعمارة المسجد الأقصى . وألحق الشافعي بذلك عمارة قبور الأنبياء عليهم السلام ، وهذا حسن ؛ فإن قبورهم مشاهد قوم ، وعمارتها قُربة ، وكان شيخي يميل إلى ذلك في قبور مشائخ
هامش
( 1 ) ( س ) : عاصم . ( 2 ) في النسختين : نجدده إلى الإسلام . ( 3 ) ( س ) : مما . ( 4 ) ( س ) : فيه الوصاية . ( 5 ) في الأصل : الدين . ( 6 ) ( س ) : وافقه .