الاستعجال ( 1 ) ، فالعبد فيه لا يكون موصىً له ، فإنه لا يتحصل على طائل ، فينسب إلى استعجاله .
وإذا كان العبد لوارث الموصي ، فنقدّر كأن الوصية للوارث ؛ فإن الموصي ممنوع عن تفضيل الورثة ، فلو صححنا الوصية لعبد الوارث ، كان هذا مسلكاً اختياريّاً ( 2 ) في تفضيل الورثة . وما ( 3 ) يرجع إلى القبول وحكمه ، فالنظر فيه إلى العبد وإنما ( 4 ) يمتحن حذق المهرة في الفقه إذا اشتملت المسألة على معانٍ متعارضة ، تكاد أن تتناقض ، حيث صححنا الوصية للعبد القاتل ، ولم نصححها لعبد القاتل ، وأفسدناها لعبد الوارث ؛ نظراً ( 5 ) منا في ذلك كله إلى من إليه تصير الفائدة ، فذلك فيه إذا بقي رقيقاً لذلك الشخص ، فلو عتَق في حياة الموصي ، فقد تبين رجوع الفائدة إليه ، وهو القابل أيضاً نقدره موصى له قطعاً ، وانظر هل فيه ما يمنع صحة الوصية من قتل أو غيره واجْرِ فيه على القياس ، مستعيناً بالله عز وجل .
7545 - و [ مما ] ( 6 ) أجراه الشارحون الوصية للمرتد ، قالوا : هي بمثابة الوصية للحربي ؛ فإنه لا عاصم للمرتد من سيف الإسلام كما لا عاصم للحربي ، وقد ذكرنا [ أن ] ( 7 ) الوصية للحربي جائزة في ظاهر القياس ، وقد حكى صاحب التلخيص [ منع ] ( 8 ) الوصية للحربي من نص الشافعي ، ووافقه في النقل من يوثق بنقله ( 9 ) .
هامش
= فالمعنى : أن العبد الموصى له إذا قتل لا ينسب إلى استعجال الموصى به . والله أعلم ( ر . الروضة : 6 / 108 ، والشرح الكبير : 7 / 22 ) .
( 1 ) في ( س ) إلى الاستعمال . . . استعماله .
( 2 ) في ( س ) : اختياراً .
( 3 ) في ( س ) : ومما .
( 4 ) ( س ) : وإنما يتبين تصرف المهرة .
( 5 ) ( س ) : نظيرا هذا كله .
( 6 ) في الأصل : بما .
( 7 ) في الأصل : بأن .
( 8 ) في الأصل : بيع .
( 9 ) في الأصل : بفعله .