لا حرج على الموصى له في الموصى به ، غير أنه ليس من أهل الملك ، فيثبت الملك لسيده ، ثم لا حرج على السيد ؛ فإنه بمثابة العبد ، حتى كأنه نابَ عنه في الملك ، وخرج العبد من الوسط . [ و ] ( 1 ) لا يتصور فرض هذا من ( 2 ) الدابة ، ولا بد من تعليق الوصية بالدابة إذا علقت بها ، فإذا لم تتعلق بها [ لتقبل أو لتردّ ] ( 3 ) انصراف الوصية إليها [ عند حالة تطرأ ] ( 4 ) ، ولا بد من ربطٍ وفاءً بالوصية ، فرأى الأصحاب صرْفَ الموصى به إلى مصلحتها ، ثم لما كانت مملوكة ، لم يتأت التصرف فيها دون المالك ، فَشُرِط قبول المالك على شرط الوفاء بتخصيص الموصى به بالدابة .
والقفال رضي الله عنه جعل الوصية للدابة وصيةً لربّها ، وهذا وإن كان يخلِّص مما ذكرناه ، فإنه ( 5 ) يورّط في غائلة عائصة ؛ لأن اتباع الوصية لا بد منها ، فإن أضيفت إضافة صحيحة ، وجب الوفاء بها ، وإلا وجب إفسادها .
ثم ذكر القفال في تحقيق مذهبه مسألةً [ مستشهداً بها ] ( 6 ) ، وهي أنه لو مات رجل ، [ فدفع ] ( 7 ) إنسان إلى وارثه ثوباً ليكفنه به ، [ فإن ] ( 8 ) له أن يستأثر به ، ويكفنه في ثوب من عنده ، وهذا خرجه على المذهب الصحيح في وضع الكفن ، فإنه ملك الوارث ، ولكنه ( 9 ) مستغرَقٌ بحاجة الميت . هذا أصح الوجوه ، فكأنه رضي الله عنه رأى بذل الثوب من الباذل إحلالاً منه الثوبَ محل الكفن ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الواو ساقطة من الأصل .
( 2 ) ( س ) : في .
( 3 ) عبارة ( س ) : لتقبل انصراف الوصية إليها . وفي الأصل : لتقبل أو لتقدير انصراف الوصية إليها ، والمثبت تصرف من المحقق على ضوء السياق .
( 4 ) كذا في النسختين ، ويمكن أن تقرأ : عند حالة نظرا .
( 5 ) ساقطة من ( س ) .
( 6 ) في الأصل : يستشهد أنها .
( 7 ) في الأصل : فيدفع .
( 8 ) في الأصل : فاتفق له .
( 9 ) ( س ) : ولكنه مستغرقاً لحاجته .
( 10 ) ( س ) : محل الكفن كما قال . قال الشيخ : وهذا . . .