قال الشيخ : الذي عندي فيه أنه إذا قبل أحدُهما وردّ الثاني ، فيعتق القدر الذي قبله ، ولا يسري أصلاً ؛ فإنه لو سرى ، لسرى على الميت ، وقد ذكرنا أن العتق لا يسري على الميت ؛ لأن حكمه حكم المعسرين .
ولا وجه إلا ما ذكره الشيخ ، وما سواه غلط في القياس .
ثم قال رضي الله عنه : إذا قبل أحدهما ، وعتق ما قبله ، أو قلنا بالسراية على رأي الأصحاب ، فسرى إلى التمام ، فالولاء للميت ، ويرث به الابن القابل ، وهل يرث به الابن الذي لم يقبل ؟ ذكر فيه وجهين : أحدهما - أنه يرث به ؛ إذ الولاء [ يثبت ] ( 1 ) للموروث في الأصل ، فاستوى فيه الورثة ، وهذا هو الصحيح .
والثاني - أنه يختص بالإرث بالولاء من تسبب إلى جَلْبه ، وهذا ضعيفٌ ؛ فإن الولاء ليس يورث ، بل يورث به ، وإذا ثبت الولاء للموروث ، وجب [ توريث ] ( 2 ) كافة الورثة به ( 3 ) .
7520 - مسألة : إذا قال : إذا مت ، فعبدي حر ، أو قال : إذا مت ، فاصرفوا إلى فلان كذا .
فإذا قُتل ، فهو كما لو مات حتف أنفه ؛ فإن كلّ قتيلٍ ميت ( 4 ) ، ويجب طرد هذا في ( 5 ) عاقبتي اليمين حنثاً وبرّاً .
ولو قال : إن مت من مرضي هذا ، فعبدي حر ، فبرأ [ واستبلّ ] ( 6 ) ، ثم مرض
هامش
( 1 ) زيادة من ( س ) .
( 2 ) في الأصل : توريثه .
( 3 ) ساقطة من ( س ) .
( 4 ) ( س ) : مريض .
( 5 ) ( س ) : على مبنى اليمين .
( 6 ) في النسختين : استقلّ . والمثبت تقدير منا على ضوء المعنى وعلى المعهود لدينا من ألفاظ إمام الحرمين . واستبلّ معناها شفي من مرضه وعوفي ، من قولهم : بلّ من مرضه : بَرَأ ( معجم ومصباح ) .