ومات ، فلا يعتِق عبدُه ؛ [ فإنه ] ( 1 ) علّق وصيتَه على هذا الوجه بموته من ذلك المرض ، [ فلم ] ( 2 ) تثبت الوصية .
ولو مات ، فاختلف الموصى له والوارث ، فزعم الوارث أنه مات من مرضٍ آخر ، وزعم الموصى له أنه مات من ذلك المرض بعينه . قال ابن الحداد : القول قول الوارث ؛ فإن ما قاله محتمل ، والأصل عدم ثبوت الوصية .
قال الشيخ : هذا هو المشهور ، ومن أصحابنا من قال : القول قول الموصى له ؛ فإنه قد ثبت موتُه ، والأصل بقاء ذلك المرض ، والوارث يدّعي زوالَه وارتفاعَ وصيةٍ ثبت أصلُها . وابن الحداد يقول : الوصية إنما تثبت إذا ثبت الموت من ذلك المرض .
والصحيح ما قاله ابن الحداد .
7521 - مسألة : إذا قبل الموصى له الوصية ، ثبت ملكه في الموصى به ، ولم يتوقف حصوله على القبض والتسليم ، بخلاف الهبات .
ثم الذي قطع به المراوزة أن الموصى له لو حاول ردّ الوصية بعد قبولها وقبْل القبض لم يكن له ردُّها ، ولو ردّها ، لم ترتد ؛ فإن المنح والتبرعات إذا أفضت إلى تحصيل الملك ، لم تَقبل الفسخ والنقضَ ، والرجوعُ الذي أثبته الشرع في الهبات في حق بعض الناس في حكم تملك جديد أثبته الشرع .
وذكر العراقيون هذا وارتضَوْه ، وحكَوا معه وجهاً آخر ، وهو أن الموصى له بالخيار في الردّ - وإن قبل - ما لم يقبض ، فإذا قبض ( 3 ) ، لم يصح منه الرد بعد القبض والقبول . وهذا ضعيف لا مستند له من أثرٍ ولا معنى ، فلست أعتد به .
. . .
هامش
( 1 ) في النسختين : وإن . والمثبت تصرفٌ من المحقق رعايةً للسياق .
( 2 ) في الأصل ، وكذا ( س ) : لم . والمثبت تقدير منا اقتضاه سلامة العبارة .
( 3 ) ( س ) : قيل .