تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وهذا فيه سرٌّ ( 1 ) يجب التنبّه له ، وهو أن قائلاً لو قال : إذا منعنا ثبوت الخيار في شراء من يعتق على المشتري ، فكأنا حسمنا مسلك ردّ الملك والعتق ، وهذا القياس يقتضي أن نقول : لا يتخير الابن الوارث في إجازة الوصية ، بل يعتِق عليه بعضُها ، وتنقطع الخِيَرةُ ، وهذا إن قيل به ، فليس ببعيد . ولكن سرّ الفقه ما ذكره الشيخ ، وهو أن الإجازة تنفذ على قولنا : إنها ( 2 ) تنفيذ وصية ، فإن معنى هذا القول أنّا عند الإجازة نتبيّن أن الوصية بكمالها نفذت من الموصي ، [ إلا ] ( 3 ) أن ذلك القدر الزائد يدخل في ملك المجيز ، ثم يخرج بالإجازة ، وسبيل تخيّره في الإجازة كسبيل تخير الإنسان في اتّهاب من يعتق عليه إذا وهب منه . هذا تمام البيان في ذلك . 7517 - ولو كان للرجل جاريةٌ ، ولها ابن حرٌّ من غيره ، وللسيد أخٌ ، أو وارثٌ غيرُه ، بحيث لا تعتِق الجاريةُ عليه ، فإذا أوصى بالجارية لابنها ، فلو لم [ تخرج ] ( 4 ) الجارية من الثلث ، فاعتق الوارث القدر الذي لم يخرج من الثلث من الجارية ، وقبل الموصى له الوصية ، قال ابن الحداد : نفذ العتق على الموصى له ، ولم يسْرِ العتق في حق واحدٍ منهما ، بل ينفذ إعتاق الوارث في الزائد على الثلث إنشاءً ، ويعتِق على الموصى له ما قَبِل الوصية فيه . هكذا قاله الشيخ أبو علي ( 5 ) . قال الأصحاب : ما ذكره من نفي السراية من الجانبين مطلقاً غيرُ سديد ، والوجه تخريج المسألة على القولين في أن الملك في الموصى به متى يحصل ( 6 ) ؟ فإن قلنا : يحصل مستنداً إلى موت الموصي ، فعلى هذا يعتق على الموصى له قدرُ الوصية ، ويسري عتقه إلى نصيب الورثة ؛ فإن وقوع العتق تبيناً ( 7 ) يتقدم على إعتاق الوارث ،
هامش
( 1 ) ( س ) : بحث . ( 2 ) ( س ) : على قولنا : وصية . ( 3 ) في الأصل : ولا . ( 4 ) في الأصل : يجز . ( 5 ) قاله الشيخ أبو علي : أي نقلاً عن ابن الحداد في شرح الفروع . ( 6 ) عبارة ( س ) فيها خرم واضطراب : " في الملك في الموصى له متى يحصل مستنداً إلى . . . " . ( 7 ) ساقطة من ( س ) .