بان أنه عتَق نصيبه بعد الموت ، وسرى العتق إلى نصيب الأجنبي .
هذا تفريع ابن الحداد على القولين أجراه على السداد ، ولم يتعرض له في المسألة السابقة . وهذا زلل غريب ؛ فإنه أغفل أصلاً ، ثم ذكره وفرّع عليه على الاتصال ، ولم يستدرك ، ولم [ يُسَبِّب ] ( 1 ) بفرقٍ ، وكيف نقدر الفرق في تفريعِ أصلٍ واحد ! !
7519 - مسألة : إذا أوصى بعبدٍ لأبيه الحرّ أو لابنه ، ومات الموصي ، ثم مات الموصى له قبل قبوله الوصية ، وخلّف ابنين .
فإن ردّا الوصية ، فلا كلام .
وإن قبلا ، فظاهر المذهب أن الملك يحصل للمتوفى الموصى له ، فعلى هذا يعتِق العبد على المتوفى ، لأنه يدخل في [ ملك من ] ( 2 ) يعتِق عليه . هذا هو المذهب .
قال الشيخ : قد ذكر بعض أصحابنا : أنه لا يصح قبولهما ، ولا قبولُ أحدهما ؛ فإنا لو صححنا القبول ، لحكمنا بالعتق على الموصى له ، ولو عتق عليه ، لثبت له الولاء ، ولكان الورثة قد أَلْزَموه الولاء من غير اختيارٍ فرطَ منه في حياته ، وهذا الوجه ضعيف .
هذا إذا قبلاه أو ردّاه .
فأما إذا قبل أحدهما الوصيةَ وردّ الثاني ، فالذي ذكره الأصحاب أن القدر الذي قبله يعتِق على الميت . ثم إن كان في يد القابل من التركة ما يفي بالسراية ، سرى العتق فيه ، وبذل القابل القيمة مما في يده ، وينفذ العتق على الميت [ في ] ( 3 ) هذه الصورة ابتداءً وسرايةً . هكذا ذكره الأصحاب . ولو لم يكن في يده من التركة شيء أصلاً ، فلا يسري العتق .
ثم قالوا : يعتبر في ذلك ما في يد القابل من التركة ، ولا يعتبر ما في يد صاحبه ؛ فإنه ردّ الوصية ، ولم يختر قبولَها .
هامش
( 1 ) في الأصل : " يسيب " وفي ( س ) : " تثبيت " مع إسقاط كلمة : ( بفرق ) .
( 2 ) في الأصل : ملكه متى . ( وس ) : ملكن من .
( 3 ) في الأصل : من .