تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
والمسألة مفروضةٌ في بيان ( 1 ) الموصى له والوارث جميعاً . وإن قلنا : إن الملك يحصل عقيب القبول ، فينفذ عتق الوارث في قدر الزيادة ، ويسري عتقه إلى نصيب الوصية ؛ إذْ ( 2 ) لم يثبت في الوصية حق العتق بعد ، فإذاً تثبت السراية على القولين ، على خلاف ما قاله ابن الحداد ، ولكن يختلف المذهب فيمن يسري عتقه ، كما اقتضاه التفريع . ثم إذا سرّينا عِتْقَ الوارث ، فإنه يغرم للابن قيمة مقدار الوصية ، وهذا يقع بدْعاً ؛ فإن قيمةَ الأم غُرمت له ، ولم تعتق عليه ، والسبب فيه أن قبوله صادف الغُرْم ، والقيمةُ لا تقبل العتق . 7518 - ثم ذكر ابن الحداد على الاتصال بهذا مسألةً وأجاب فيها بجواب يخالف جوابه في هذه المسألة ، فقال : لو أْوصى بعبدٍ لمن يعتِق عليه ولأجنبي ، لكلِّ واحدٍ منهما النصفُ ، فإن قبلا معاً ، عتق نصيب الابن ، وسرى عتقُه إلى الذي هو للأجنبي ، إذا كان الابن موسراً ، وكذلك إن قبل الابن نصيبه أولاً ، فيعتِق نصيبه ويسري العتق إلى نصيب الأجنبي ، ثم إن قبل الأجنبي الوصيةَ ، فعلى الابن قيمةُ نصيبه ، وإن ردّ الأجنبي الوصيةَ ، ارتد نصيبه إلى الوارث ، فيغرَم للوارث قيمةَ نصف العبد ( 3 ) . قال : ولو قبل الأجنبي أولاً نصيبه ، وأعتقه إنشاء ، ثم قبل الابن نصيبه ، فهذا يخرّج على القولين في أن الملك متى يحصل للموصى له ؟ فإن قلنا : إنه يحصل له الملك عقيب القبول ، فقد نفذ إعتاق الأجنبي في نصيبه ، وسرى إلى نصيب الابن ، ويغرَم للابن قيمةَ نصيبه . وإن قلنا : إن الملك يستند إلى [ مَوْت ] ( 4 ) الموصي ، فعلى هذا إذا قبل الابن ،
هامش
( 1 ) " بيان " سقطت من ( س ) . ( 2 ) ( س ) : أو لم يثبت . ( 3 ) ويغرم للوارث قيمة نصف العبد : هذا يقع بدْعاً على حدّ تعبير الإمام الذي مرّ آنفاً ، والسبب فيه أن ردّه صادف نصف القيمة ، والقيمة لا تقبل العتق . ( 4 ) في الأصل : " ثبوت " .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 269 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب