المريض إلى [ ما ] ( 1 ) يقع وراء الثلث ، فالحمل إذاً بمثابة الحمل الحر ، ولو كانت حاملاً بولدٍ حُرٍّ ، لنفذ العتق فيها ولا معنى لنفوذه في حملها وهو حر الأصل .
وقد نجز الغرض من المسألة .
7516 - مسألة : الرجل إذا كانت له جاريةٌ مملوكة ، ولتلك الجارية ابنان حرّان : أحدُهما من سيدها ، وكانت علقت به حراً من السيد قبل أن ملكها ، بأن نفرض وطء شبهة ، أو وطئاً في نكاح على حكم الغرور ، والولد الثاني كان من غير السيد - وتصويره سهل - فلو أوصى بهذه الجارية للابن الذي ليس منه ، ومات الموصي وخلّف ابنه منها وارثاً ، فإن كان الثلث يحمل الجارية ، فلا يخلو إما أن يقبل الموصى له الوصية ، وإما أن يردّها ، فإن قبلها ، عتِقت عليه ؛ فإنها أمه دخلت في ملكه ، وإن ردّ الوصية ، عتقت أيضاً على ابنها من سيدها .
ولو كان الثلث لا يحتمل خروجها ، فالابن الوارث لا يخلو إما أن يجيز الزائد على الثلث ، وإما أن يردّ الزيادة : فإن ردّ الزيادة على الثلث وقبل الموصى له القدرَ الخارج من الثلث ، فيعتق على الموصى له القدرُ الذي صحت الوصية فيه ، ويعتِق على ابن السيد منها باقيها .
هذا إن أراد الوارث ردَّ الزائد على الثلث .
وإن أراد أن يجيز الوصية بكمالها ، فقد قال الشيخ أبو علي رضي الله عنه : هذا يخرّج على أن الإجازة ابتداء عطية من المجيز أم تنفيذ وصية ؟ وفيه قولان ، فإن قلنا : إنها ابتداء عطية ، فلا يجد الابن الوارث إلى إجازة الوصية في الزيادة سبيلاً ؛ لأن حقيقة هذا القول أن الزائد على الثلث دخل في ملكه قطعاً ، وإذا دخل عتق ( 2 ) ، فلا يتأتى ابتداء العطية فيما ملكه وعَتَق عليه .
وإن قلنا : الإجازة تنفيذ وصية ، فإذا أجاز الابن الوارثُ ، صحت الوصية ، ونفذت بكمالها على الابن الموصى له إذا قبل الوصية ، وتعتِق عليه لا محالة .
هامش
( 1 ) في الأصل : لما .
( 2 ) ( س ) : ملك .