رحمه الله [ فإنه ] ( 1 ) قال : يسري العتق من الحمل إلى الأم . وهذا فيه ضعفٌ ؛ فإن انفراد الحمل بالحرية ليس بدعاً ، والأمَةُ الرقيقة قد تَعْلق بولدٍ حر ، وإنما يجب الحكم بنفوذ العتق إذا وُجّه على طرفٍ ؛ لأنه لا يتصف ( 2 ) بالعتق ، ففي ترك التسرية ( 3 ) تعطيل العتق ، والحمل يعتق ، وليس جزءاً شائعاً من الأصل .
وكل ما ذكرناه فيه إذا كان الثلث يسع الأمَّ والحمل .
7515 - فأما إذا خرجت القرعة على الأم واحتملها ( 4 ) الثلث وحدها ، ولم [ يحتمل ] ( 5 ) حَمْلها ، فإن قلنا : إن الحمل لا يعتِق إذا اتسع ( 6 ) الثلث واحتملها ، فلا إشكال ، فيقتصر العتق على الأم ، وإن قلنا : العتق يسري إلى الولد [ إذا اتّسع ] ( 7 ) الثلث وإن استثناه صريحاً ، ففي هذه الصورة وقد ضاق الثلث وجهان : أحدهما - أنا نعتق من الجارية مع الحمل ما يسعه الثلث ، فيعتق منها مقدارٌ ، ومن حملها مقدار ، بحيث لا يزيد المقداران على الثلث ، وذلك بأن نقوّمها حاملاً ، ثم نرِق منها ومن ولدها ما يزيد على الثلث .
والوجه الثاني - أن الأم تعتق دون الحمل ، وإن كنا نرى التسرية إلى الحمل ، فنضطر ( 8 ) هاهنا إلى ترك التسرية ؛ فإن الحمل يقع وراء الثلث ، ولا يتعدى تبرع
هامش
= الحياة وكراهية الدخول على السلاطين ، تفقه به جماعة منهم الأستاذ أبو القاسم القشيري ، نقل عنه الرافعي في الإجارة ، بهذا اللقب ، فقال : " وعن الشيخ أبي بكر الطوسي " ونقل عنه في الجنايات ، وفي القصاص . توفي بنوقان في 420 ه أربعمائة وعشرين للهجرة . ( ر . طبقات الفقهاء : 132 ، وطبقات السبكي : 4 / 121 ، وطبقات الإسنوي : 2 / 157 ) .
( 1 ) في الأصل : بأنه .
( 2 ) ( س ) : لا ينصرف .
( 3 ) ( س ) : التسوية .
( 4 ) ( س ) : أو حملها الثلث وحدها .
( 5 ) في الأصل : يحصل .
( 6 ) ( س ) : امتنع .
( 7 ) في الأصل : إذ لا يتسع الثلث .
( 8 ) ( س ) : فيه ظهر هنا إلى ترك . .