الموت ، وهو ( 1 ) الذي يُثبت حقَّ القبول ، ويمكِّن الموصى له منه ، فليكن الاعتبار به . قال الشيخ أبو علي : يتصل بذلك أنه لو وهب لمن نصفه حرّ ونصفه عبد في يوم سيده ، وقبض في يوم نفسه ، فالهبة في يوم من ؟ فعلى وجهين : أحدهما - أن الموهوب يصرف إلى من وقعت الهبة ( 2 ) في يومه ؛ فإن الهبة هي الأصل ، وعليها يترتب الإقباض . قال الشيخ : وهذا الاختلاف ينبني على أن عقد الهبة هل يقتضي الملك مع ثبوت الخيار للواهب في الرجوع ثم القبض يلزمه ويُتمُّه ؟ أم نقول القبض يستعقب [ الملك ] ( 3 ) ويقتضيه وعقد الهبة لا يقتضيه ؟ فيه اختلاف قولٍ قدمناه في كتاب الهبات ، فإن حكمنا بأن عقد الهبة يُثبت الملك قبل الإقباض ، فالاعتبار باليوم الذي وقع العقد فيه ، وإن قلنا : الملك يحصل بالقبض ، ففي المسألة وجهان كالوجهين المفرعين على قولنا : إن الملك في الموصى به يقع بالقبول .
وجميع ما ذكرناه فيه إذا وقعت الوصية لمن نصفه حر ونصفه رقيق لأجنبي .
7503 - فأما إذا أوصى لمن نصفه حر ونصفه مملوك لوارثه ( 4 ) ، فالكلام في المهايأة جرت أو لم تجر ، وفي ( 5 ) أن قبول الوصايا هل يدخل تحت المهايأة ؛ [ قد ] ( 6 ) تقدم .
ونحن نقول الآن : إن ( 7 ) تصورت المسألة بصورةٍ لو فرضت فرْضَ المالك الأجنبي ، لكان الملك بكماله للمالك ، فالوصية في مثل تلك الصورة مردودة في مسألتنا ؛ فإنا لو صححناها ، لكانت للوارث ، والوصية للوارث مردودة .
وإن تصوّرت المسألة بصورة لو فرضت والمالك فيها أجنبي ، لكانت الوصية ( 8 )
هامش
( 1 ) ( س ) : وهذا الذي .
( 2 ) ( س ) : إليه .
( 3 ) في الأصل : العتق .
( 4 ) هذه هي الصورة الثانية من صورتي المسألة ، والتي أشار إليها منذ عدة صفحاتٍ مضت .
( 5 ) ( س ) في أن قبول . . . ( بدون واو ) .
( 6 ) في النسختين : فقد .
( 7 ) ( س ) : تصوّر المسألة .
( 8 ) ( س ) : المسألة .