بإدخال الهبات ، ولو وقع التصريح كذلك ، لما دخلت .
التفريع :
7502 - إن قلنا : قبول الهبات والوصايا لا تدخل تحت المهايأة ، فقد مضى التفريع فيه إذا لم يكن مهايأة ، فنقول : وإن جرت المهايأة ، فلا أثر لجريانها في قبول الهبات والوصايا .
وإن قلنا : إنها تندرج تحت المهايأة ، فالنظر إلى النوبة : فإن وقع ما يعتبر - كما سنشرحه ، إن شاء الله - في نوبة الشخص ، فيخلص له الموهوب والموصى به ، وإن وقع في نوبة المولى [ يخلص ] ( 1 ) له ما وقع في نوبته ، ثم الاعتبار بالإيصاء أم بقبول الوصية ؟ وهذا الذي أبهمناه الآن ( 2 ) .
اختلف أصحابنا في المسألة : منهم من قال : الاعتبار بالإيصاء ؛ فإنه ابتداء العقد ، وهو الأصل ، وعليه يترتب القبول .
ومنهم من قال : الاعتبار بالموت وما بعده ، كما سنشرحه ، إن شاء الله تعالى ؛ فإن أوان قرار الوصية يدخل بالموت . والقائل الأول يحتج في اعتبار الإيصاء بالالتقاط ، فإنا إذا جعلنا العبد من أهل الالتقاط وأدرجناه تحت المهايأة ، فالاعتبار بيوم الالتقاط لا بيوم انقضاء الحول .
فإن قلنا : الاعتبار بيوم الإيصاء ، فلا كلام .
وإن قلنا : الاعتبار بالموت وما بعده ، فهذا يتفرع على أن الملك في الموصى به متى ( 3 ) يحصل ؟ فإن قلنا : إنه يحصل بالموت إما تحقيقاً وإما تبيُّناً ، فالنظر إلى اليوم الذي يقع الموت فيه .
وإن قلنا : يحصل الملك في الموصى به بالقبول ، فعلى هذا القول وجهان :
أحدهما - أن العبرة بالقبول ، فإنه يستعقب الملك .
والثاني - أن العبرة بالموت ، وإن فرعنا على قول القبول ؛ فإن الأصل في الباب
هامش
( 1 ) في الأصل : يتخلص ، و ( س ) : فيخلص .
( 2 ) عبارة ( س ) : وهذا الذي أبهمناه . والآن اختلف . . .
( 3 ) ( س ) : متى ما يحصل .