الرق [ والحريّة ] ( 1 ) سواء جرت المهايأة أو لم تجر .
هذا بيان مسلك الخلاف .
ويجب أن نقول بحسبه : لو كانت الهبات غالبة في [ قُطرٍ ] ( 2 ) ، وكانت لا تعد من النوادر ، فهي خارجة على الخلاف أيضاً ؛ تلقِّياً [ مما ] ( 3 ) ذكرناه في المنافع واختصاص أثر المهايأة بها .
ويجوز أن يقال : [ مأخذ ] ( 4 ) الخلاف [ الندور ] ( 5 ) والعموم ( 6 ) كما أطلقه الأصحاب ، ووجهه أن المهايأة المطلقة ترد ( 7 ) على ما يجري في العرف ، فلا يمتنع أن يقول المولى ، أو الشخص : إنما أوردنا المهايأة على ما يجري العرف به ، وما يندر ، [ يبقى ] ( 8 ) على حكم التقسّط والتوزّع ، فعلى هذا إذا عمت الهبات في قُطرٍ ، دخلت تحت المهايأة ، وإنما الخلاف فيه إذا كانت الهبات والوصايا نادرة .
ويجري على هذه الطريقة تفصيلٌ آخر ، وهو أنهما لو صرحا بإدراج الأكساب النادرة تحت المهايأة ، لدخلت تحتها ؛ فإن الخلاف [ في ] ( 9 ) هذا المسلك محمول على ( 10 أنهما وضعا المهايأة 10 ) على ما يجري العرف الغالب به ، فإذا وقع التصريح بإدراج الأكساب النادرة ، اندرجت .
وإن سلكنا المسلك الأول في اتباع المنافع وتنزيل المهايأة عليها ، فلا أثر للتصريح
هامش
( 1 ) في الأصل : والهُريّة . ( وهذا التصحيف يشهد بأثر عجمة قديمة في لسان الناسخ المتعرب ) .
( 2 ) في الأصل : نظر .
( 3 ) في الأصل : بما .
( 4 ) في الأصل : يأخذ .
( 5 ) في الأصل : المنذور .
( 6 ) والعموم : المراد الشيوع والكثرة عكس القلّة والندرة .
( 7 ) ( س ) : تنزل .
( 8 ) في الأصل : فبقي .
( 9 ) في الأصل : من .
( 10 ) ما بين القوسين سقط من ( س ) .