تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
يصح ذلك ، ويجوز أن يقال : لا يصح . ووجه المنع تشبيه قبول الوصية بالقبول في الهبة ، ولو قبل الموهوب له الهبة في بعض ما وهب منه ( 1 لم يصح القبول 1 ) في شيء ، ومن فرق تمسك بما أشرنا إليه من الفرق بين قبول الوصايا وبين القبول في الهبة وغيرها من العقود . وسنذكر أن الموصى له إذا مات قبل القبول ، وخلّف ذرية ، فقبل بعضهم وردّ بعضهم ، فالقبول قد يثبت في حق من قبل ، وإن تضمن تبعيضاً في الوصية . 7504 - ومما ذكره الشيخ أبو علي في خاتمة المسألة أن الرجل لو قال [ لمن ] ( 2 ) نصفه حر ونصفه عبد : أوصيت لنصفك الحر ، فكيف السبيل في ذلك ؟ قال : قال القفال : هذه الوصية باطلة في كل مسلك ؛ فإن الإيجاب لا يجوز توجيهه على نصف الشخص . وذكر الشيخ أبو علي وجهاً أن الوصية تصح وإن توجهت على بعض الشخص ، وطرد هذا الوجهَ في الهبة أيضاً إذا وُجّهت على البعض . وكشْفُ القول في هذا أن نقول : إن حكمنا بأن الهبة والوصية لا تدخل تحت المهايأة ، وأنهما يقعان على الاشتراك لا محالة ، وإن جرت مهايأة ، فتخصيص الوصية والهبة بالبعض الحر ( 3 ) على خلاف موجَب [ التبرّع ] ( 4 ) ، فتبطل ، وإن لم يتعد وقوع [ التبرّع ] ( 5 ) بالوصية والهبة لهذا الشخص بحكم المهايأة . فإذا وقع التوجيه على النصف الحر ، نظر : فإن لم يكن مهايأة ، بطلت أيضاً ؛ فإن مقتضى الحال ألا ( 6 ) تختص الهبة والوصية . وإن كان [ ثَمَّ ] ( 7 ) مهايأة ، فإن وقع ذلك في نوبة السيد ، بطلت أيضاً ، فإن هذا
هامش
( 1 ) ما بين القوسين سقط من ( س ) . ( 2 ) في الأصل : بأن . ( 3 ) ( س ) بالبعض جرت . ( 4 ) في النسختين : الشرع . ( 5 ) في الأصل : الشرع . ( 6 ) ( س ) : لأن تختص . ( 7 ) في الأصل : " به " وعبارة ( س ) مضطربة فيها تقديم وتأخير . هكذا : فإن مقتضى الحال =