على مناقضة الواجب . وإن وقع هذا في نوبة العبد ، والتفريع على أن التبرع يقع ( 1 ) له لو خُوطب به كله ، فإذا خوطب به نصفه الحر ، ففي صحة ذلك وجهان : أحدهما - الفساد لاختلال اللفظ والمعنى ، أما اللفظ فبيّنٌ ، وأما المعنى ، فلا يتصور أن يتّهب نصفٌ ، وهذا الشخص في نوبته يتهب بنصفيه ، ولكن نصفه الرقيق في نوبته عوضٌ عن نصفه الحر في يوم سيده .
والوجه الثاني - أن الهبة تصح ؛ فإن [ قرار ] ( 2 ) الملك بالحرية ، وهي متبعضة بمخاطبة الجزء الحُرّ [ منه ] ( 3 ) مخاطبة للمالك ؛ فإنّ النصف الرقيق منه لا يملك لنفسه .
وللمسألة الآن التفاتٌ في الوصية على ما إذا قبل الموصى له بعضَ الوصية ، وليست المسألة كتلك ( 4 ) ؛ فإن ما ذكرناه يجري في الوصية والهبة ، وتبعيض القبول يختص بالوصية ؛ فإن من قال لشخص ( 5 ) : وهبت منك هذا العبد ، فقال المخاطب : قبلتُ الهبةَ في نصفه ، لم يصح وفاقاً .
وقد نجزت المسألة ، ولم نغادر ما تمس الحاجة إلى ذكره ، إن شاء الله تعالى .
7505 - مسألة : السيد إذا أوصى لعبده القنِّ بثلث ماله ، فإن نص على إدخال ثلث [ رقبته ] ( 6 ) في الوصية ، دخل فيها ، وإذا قبل الوصية عَتَق ثلثُه ولا يسري العتق ، وهذا أصلٌ جارٍ في العتق الوارد ( 7 ) على بعض العبد بعدَ موت الموصي بالعتق ؛ فإن العتق
هامش
= ألا تختص الهبة والوصية ، وإن وقع ذلك في نوبة السيد ، بطلت أيضاً ، فإن هذا على مناقضة الواجب . وإن وقع في نوبة العبد ، فإن كان ثم مهايأة ، فإن وقع ذلك العبد والتفريع .
( 1 ) سقطت من ( س ) .
( 2 ) في الأصل : إقرار .
( 3 ) في الأصل : به .
( 4 ) ( س ) : كذلك .
( 5 ) ( س ) : قال لشخص : وهبته منك هذا العبد .
( 6 ) في الأصل : وصيته .
( 7 ) عبارة ( س ) : العتق الوارد على بعض الموت الموصي بالعتق .