نظماً يقتضيه الإيجاب ( 1 ) ليكون جواباً عنه ، والسيد لم يخاطَب به ، [ فلا ] ( 2 ) يقع جوابه لو وقع ، ولو ردّ السيد وكان حاضراً لما وَهَب من عبده ، فإن شرطنا في قبول العبد إذنَ السيد ، وأبطلناه بعدم الإذن ، فالردّ أبلغ من عدم الإذن ، وإن صححنا قبول العبد من غير إذن المولى ، فلو زجره عن القبول ، فالظاهر عندي أن الهبة تصح ، ويقع الملك للمولى ، ويكون كما [ لو نهاه ] ( 3 ) السيد عن مخالعة امرأته على [ مالٍ ، ] ( 4 ) فخالف سيدَه وخالعها ، [ فعوض ] ( 5 ) الخلع يقع في ملك السيد قهراً وإن نهى عن الخلع زجراً ، فكأن العبد في قبول الهبة على هذا القول الذي فرعنا عليه ليس محجوراً عليه ، والقبول يعتمد صحة لفظه .
هذا قولنا في الهبة .
7500 - فأما في الوصية فلو قبل سيدُ العبد الوصية بعد موت الموصي بناءً على أن الملك يحصل له ، [ فكأنه الموصى له ] ( 6 ) على التحقيق ، فهذا فيه احتمال ظاهر عندي ، يجوز أن يقال : لا تثبت الوصية [ بقبول ] ( 7 ) المولى قياساً على الهبة ، ويجوز أن يقال : تثبت الوصية بقبول المولى ؛ فإن قبول الوصية [ يخالف في وضعه ] ( 8 ) القبول في العقود ، ولهذا ينفصل عن الإيصاء ( 9 ) ، ويقع بعد خروج الموصي عن أن يكون من أهل التصرفات ، ويموتُ الموصى له فيخلفه الوارث ، وهذا ينص على الغرض ( 10 ) :
هامش
( 1 ) ساقطة من ( س ) .
( 2 ) زيادة من ( س ) .
( 3 ) في الأصل : لزمناه .
( 4 ) في الأصل : ماله .
( 5 ) في الأصل : بعوض الخلع .
( 6 ) في الأصل : فكان للموصى له ، و ( س ) فكان الموصى له . والمثبت تصرف من المحقق على ضوء السياق .
( 7 ) في الأصل : لقبول .
( 8 ) عبارة الأصل : فإن قبول الوصية في وضوه .
( 9 ) الإيصاء : المراد الإيجاب ، أي ينفصل القبول ويتأخر عن الإيجاب .
( 10 ) في الأصل : العوض .